طهران- المنشر الاخباري، في تصعيد جديد يرفع منسوب التوتر في الممرات المائية الدولية، اعتبر حسين شريعتمداري، ممثل المرشد الإيراني ورئيس تحرير صحيفة “كيهان” المقربة من دوائر صنع القرار، أن مهاجمة السفن الحربية الفرنسية والبريطانية في المنطقة يعد “حقا طبيعيا” للجمهورية الإسلامية. وتأتي هذه التهديدات تزامنا مع تحركات عسكرية أوروبية واسعة لتأمين الملاحة في مضيق هرمز الذي يواجه خطر الإغلاق الكامل.
خطاب التهديد: “إعلان حرب”
وكتب شريعتمداري في افتتاحية الصحيفة أن وجود قطع بحرية من فرنسا وبريطانيا أو أي دولة أخرى لمرافقة القوات الأمريكية يمثل تدخلا سافرا في الشؤون السيادية الإيرانية. وأكد أن طهران ترى في المواجهة الاستباقية مع هذه السفن “حقا قانونيا ومعترفا به”، مشددا على أن مجرد تواجدها في مضيق هرمز سيكون بمثابة “إعلان حرب رسمي” ضد إيران.
ولم يكتف شريعتمداري بالتهديد السياسي، بل لوح بالقدرات العسكرية قائلا:”هذه السفن تقع مباشرة ضمن مدى صواريخنا بعيدة المدى، فضلا عن أن البحر الأحمر وباب المندب يخضعان أيضا لسيطرة الصواريخ الحوثية في اليمن، مما يعني أن الحلفاء سيواجهون كماشة نيران من الشمال والجنوب”.
تحركات أوروبية: المدمرة “دراجون” و”شارل ديجول”
في المقابل، بدأت القوى الأوروبية إجراءات ميدانية لحماية مصالحها؛ حيث أعلنت بريطانيا رسميا دخول المدمرة الحربية “دراجون” إلى منطقة الشرق الأوسط.
ونقلت وكالة “بلومبرج” عن متحدث باسم وزارة الدفاع البريطانية أن هذا التموضع يأتي ضمن “تخطيط احترازي” لضمان جاهزية المملكة المتحدة لقيادة تحالف متعدد الجنسيات بالتعاون مع فرنسا، بهدف تأمين المضيق وضمان تدفق التجارة العالمية.
وعلى الصعيد الفرنسي، أكد مكتب الرئيس إيمانويل ماكرون أن حاملة الطائرات “شارل ديجول” تتجه بالفعل نحو جنوب البحر الأحمر.
وتهدف هذه الخطوة إلى تعزيز الوجود العسكري الفرنسي والاستعداد للمشاركة في عملية واسعة النطاق لإعادة فتح وتأمين مضيق هرمز إذا استمرت التهديدات الإيرانية.
الملاحة الدولية على المحك
يرى مراقبون أن وصول المدمرات وحاملات الطائرات الأوروبية، يقابله خطاب إيراني متشدد، يضع المنطقة على حافة صدام بحري مباشر.
ومع دخول “حرب السفن” مرحلة جديدة من التهديدات المتبادلة، تترقب الأسواق العالمية ما ستسفر عنه الأيام القادمة، وسط مخاوف من أن تتحول المناوشات الكلامية إلى مواجهة صاروخية تطال شريان الطاقة العالمي.










