واشنطن – المنشر الاخباري، في تطور استخباراتي كشف عن حجم القلق الإيراني من تجدد المواجهة العسكرية الشاملة، أفادت شبكة “سي بي إس نيوز” الأمريكية، نقلا عن مسؤولين مطلعين، بأن طهران بدأت في نقل أجزاء من أسطولها الجوي العسكري والمدني إلى دول الجوار، وتحديدا باكستان وأفغانستان، في محاولة لتأمين هذه الأصول بعيدا عن مرمى الغارات الجوية الأمريكية.
قاعدة “نور خان” في قلب التجاذبات
وبحسب التقرير، فقد أرسلت إيران عددا من طائراتها العسكرية إلى قاعدة “نور خان” الجوية في باكستان، وهي منشأة عسكرية استراتيجية تقع خارج مدينة روالبندي.
وأشار المسؤولون إلى أن إسلام آباد، التي تلعب دور القناة الدبلوماسية بين طهران وواشنطن، سمحت “بهدوء” لهذه الطائرات بالهبوط في مطاراتها لحمايتها من الدمار في حال انهيار الهدنة الهشة.
وكشف المسؤولون الأمريكيون، الذين تحدثوا شريطة عدم الكشف عن هويتهم، أن من بين الطائرات التي وصلت إلى باكستان طائرة استطلاع وجمع معلومات استخباراتية من طراز RC-130 تابعة لسلاح الجو الإيراني.
وتأتي هذه التحركات بعد أيام فقط من إعلان الرئيس دونالد ترامب وقف إطلاق النار في الشهر الماضي، مما يشير إلى أن طهران كانت تستبق أي جولة تصعيد جديدة.
طائرات مدنية في أفغانستان وغموض عسكري
على جبهة أخرى، أكدت المصادر أن إيران نقلت عددا من طائراتها المدنية إلى المطارات الأفغانية، بينما لا يزال الغموض يكتنف ما إذا كانت هناك طائرات عسكرية قد سلكت المسار نفسه.
واعتبرت شبكة “سي بي إس” أن هذه التحركات مجتمعة تمثل “جهدا واضحا ومستميتا لإبعاد الأصول الجوية المتبقية عن ساحة الصراع المتصاعد”.
نفي رسمي من إسلام آباد وكابول
في المقابل، قوبلت هذه التقارير بنفي قاطع من الأطراف المعنية؛ حيث نفى مسؤول باكستاني كبير الادعاءات المتعلقة بقاعدة “نور خان”، مؤكدا أن القاعدة تقع في قلب المدينة ولا يمكن إخفاء أسطول طائرات فيها عن الأنظار. ومن جانبها، أحالت القيادة المركزية الأمريكية (CENTCOM) الاستفسارات إلى المسؤولين في أفغانستان وباكستان للتعليق.
وفي كابول، نفى ذبيح الله مجاهد، المتحدث باسم حركة طالبان، وجود أي طائرات إيرانية على الأراضي الأفغانية، قائلا بلهجة مقتضبة: “إيران ليست بحاجة إلى القيام بذلك”.
ورغم هذا النفي المزدوج، يرى مراقبون أمنيون أن هذه التحركات تعكس استراتيجية “توزيع الأصول” التي تتبعها طهران لتقليل الخسائر في حال نفذت واشنطن تهديداتها الأخيرة باستئناف العمل العسكري.








