طهران – المنشر الاخباري،في تصعيد جديد يعكس حالة التأهب القصوى داخل المؤسسة العسكرية الإيرانية، وجه رئيس مجلس الشورى الإسلامي، محمد باقر قاليباف، رسائل حاسمة إلى الخصوم، مؤكداً أن القوات المسلحة في حالة جاهزية كاملة للرد على أي عدوان محتمل، معتمداً في ذلك على استراتيجية “الدروس المستفادة”.
جاهزية قتالية وخيارات مفتوحة
وعبر منشور له على منصة “إكس”، أوضح قاليباف أن الجاهزية الإيرانية ليست دفاعية فحسب، بل هي قائمة على تجارب سابقة صقلت قدرات الردع لدى طهران. وأضاف بلهجة تحذيرية: “نحن مستعدون لكل الخيارات، والخصوم سيفاجأون بطبيعة الرد الإيراني”، في إشارة واضحة إلى امتلاك بلاده تكتيكات عسكرية غير معلنة قد تغير موازين القوى في حال وقوع مواجهة مباشرة.
عقدة المفاوضات: الأموال والخطوط الحمراء
وعلى الصعيد الدبلوماسي المتعثر، كشف مصدر مقرب من فريق التفاوض لوكالة أنباء “تسنيم” (الجناح الإعلامي للحرس الثوري) عن تفاصيل شائكة تتعلق بالمقترحات الأمريكية الأخيرة.
وأكد المصدر أن الخطة الأمريكية تضمنت وعوداً بالإفراج عن الأموال الإيرانية المجمدة، إلا أن طهران اشترطت جدولاً زمنياً محدداً وواضحاً لعملية الإفراج كشرط أساسي للمضي قدماً، رافضة الوعود “الفضفاضة”.
لا خروج للمواد النووية
وفيما يخص الملف الأكثر حساسية، وجهت طهران صفعة للتوقعات الغربية؛ حيث نفى المصدر بشكل قاطع ما تردد في وسائل الإعلام الدولية حول قبول إيران بنقل أو إزالة المواد النووية المخصبة من أراضيها.
وأكد أن النص المقترح من الجانب الإيراني لم ولن يتضمن أي تنازل يتعلق بخروج اليورانيوم المخصب، معتبراً ذلك خطاً أحمر في استراتيجية التفاوض الحالية.
تأتي هذه التصريحات تزامناً مع حالة الترقب الدولي، لتعكس انقساماً حاداً في الرؤى بين واشنطن وطهران؛ فبينما تحاول الولايات المتحدة تقديم إغراءات مالية مقابل تنازلات نووية، تصر طهران على الجمع بين “المال” و”بقاء القدرات النووية”، مدعومة بتهديدات عسكرية مباشرة أطلقها قاليباف لإثبات أن ضغوط العقوبات لن تترجم إلى تراجع في الميدان.









