في تصعيد اقتصادي جديد يهدف إلى تجفيف منابع تمويل الحرس الثوري الإيراني، أعلنت وزارة الخزانة الأمريكية، عن فرض حزمة عقوبات مشددة استهدفت شبكة دولية معقدة تستخدم لتهريب النفط والالتفاف على القيود المالية الدولية.
أسماء وكيانات تحت مجهر العقوبات
أدرج مكتب مراقبة الأصول الأجنبية (OFAC) ثلاثة أفراد إيرانيين على قائمة العقوبات وهم: محمد رضا أشرفي، وصمد فتحي سلامي، وأحمد محمد زاده. واتهمت الخزانة الأمريكية هؤلاء الأفراد بلعب أدوار محورية في تسهيل العمليات المالية واللوجستية لصالح الحرس الثوري الإيراني.
ولم تقتصر العقوبات على الأفراد، بل شملت 9 كيانات تجارية ومالية تعمل كواجهات للنظام الإيراني في عدة عواصم اقتصادية، حيث طالت العقوبات:
4 كيانات تتخذ من دولة الإمارات العربية المتحدة مقرا لها.
4 كيانات مقرها في هونغ كونغ.
كيانا واحدا في سلطنة عمان.
وأوضحت الوزارة أن هذه الشركات تعمل ضمن ما يعرف بـ “الظل المصرفي” لصالح شركة النفط الوطنية الإيرانية، وتسهم في تحريك مليارات الدولارات بعيدا عن الرقابة الدولية لتمويل الأنشطة العسكرية الإيرانية.
“الغضب الاقتصادي”: استراتيجية بيسانت الجديدة
وفي أول تعليق له، أكد وزير الخزانة الأمريكي، سكوت بيسانت، عبر حسابه على منصة “إكس” (تويتر سابقا)، أن هذه الإجراءات تأتي ضمن حملة أطلق عليها اسم “الغضب الاقتصادي” (Economic Fury).
وكتب بيسانت: “بينما يسعى الجيش الإيراني بشدة إلى إعادة بناء نفسه، فإن الغضب الاقتصادي سيواصل حرمان النظام من التمويل الحيوي الذي يحتاجه لتمويل برامج أسلحته وجماعاته الإرهابية بالوكالة وطموحاته النووية”.
وأضاف بلهجة صارمة: “ستستمر وزارة الخزانة في قطع صلات النظام الإيراني بالشبكات المالية التي يستخدمها لتنفيذ أعمال إرهابية وزعزعة استقرار الاقتصاد العالمي”.
السياق والتوقيت
تأتي هذه العقوبات في لحظة فارقة، حيث تشهد أسعار النفط العالمية تذبذبا كبيرا مع استمرار التوترات في مضيق هرمز.
ويرى مراقبون أن إدارة ترامب تسعى من خلال هذه الحزمة إلى إرسال رسالة واضحة للشركاء التجاريين في آسيا والشرق الأوسط بأن التعامل مع الكيانات المرتبطة بالحرس الثوري سيؤدي إلى عزل مالي فوري، وذلك تزامنا مع انسداد أفق المفاوضات السياسية بين واشنطن وطهران.











