واشنطن – المنشر الاخباري
في تطور دراماتيكي ينذر بانفجار الأوضاع في الشرق الأوسط، كشفت تقارير صحفية أمريكية وإسرائيلية عن تحركات عسكرية وسياسية مكثفة داخل البيت الأبيض، تشير إلى أن الخيار العسكري ضد إيران عاد ليتصدر الطاولة بعد انهيار المسار الدبلوماسي.
اجتماع “غرفة العمليات”
نقل موقع “أكسيوس” عن ثلاثة مصادر أمريكية مطلعة أن الرئيس دونالد ترامب سيعقد اجتماعا رفيع المستوى مع فريقه للأمن القومي اليوم الاثنين، لمناقشة مسار الحرب مع إيران.
وأكدت صحيفة “تايمز أوف إسرائيل” أن الاجتماع سيعقد في “غرفة العمليات” (Situation Room) بالبيت الأبيض، وهي الغرفة المخصصة لإدارة الأزمات الأمنية الكبرى.
ويضم الاجتماع “صقور” الإدارة الأمريكية، وعلى رأسهم نائب الرئيس جيه دي فانس، ووزير الخارجية ماركو روبيو، ووزير الدفاع بيت هيجسيت، بالإضافة إلى مدير وكالة المخابرات المركزية جون راتكليف، ورئيس هيئة الأركان المشتركة الجنرال دان كين.
فشل الدبلوماسية يعيد لغة الرصاص
تأتي هذه الخطوة بعد انهيار المحادثات مع طهران يوم الأحد، حيث أكد مسؤولون أمريكيون أن رغبة ترامب في إنهاء الحرب اصطدمت بتعنت إيراني ورفض تقديم تنازلات جوهرية بشأن البرنامج النووي.
ووصف ترامب الرد الإيراني الأخير بأنه “غير مقبول على الإطلاق”، مما دفعه لإعادة النظر في استئناف العمل العسكري كأداة للضغط.
وفي السياق ذاته، نقلت القناة الثانية عشرة الإسرائيلية عن مسؤولين أمريكيين رفيعي المستوى أن ترامب يدرس بجدية تجديد الضربات العسكرية لزيادة الضغط على النظام الإيراني.
ونقل عن أحد المسؤولين قوله بلهجة حاسمة: “ترامب سيضربهم قليلا”، في إشارة إلى إمكانية تنفيذ ضربات جراحية تستهدف منشآت حيوية لإجبار طهران على العودة إلى طاولة المفاوضات بشروط واشنطن.
انسداد الأفق
يشير المراقبون إلى أن وصول المفاوضات إلى طريق مسدود مرة أخرى يضع المنطقة على فوهة بركان؛ فبينما ترفض طهران التخلي عن مكتسباتها النووية، يرى فريق ترامب أن سياسة “الضغط الأقصى” يجب أن تترجم إلى أفعال ميدانية لمنع إيران من تجاوز “الخطوط الحمراء”.
ومع اجتماع “غرفة العمليات” المرتقب، تترقب العواصم العالمية ما ستسفر عنه الساعات القادمة، وسط مخاوف من تحول المناوشات الحالية إلى مواجهة إقليمية شاملة لا تبقي ولا تذر.










