دمشق- المنشر الاخباري، 16 مايو 2026، شهد ريف القنيطرة الجنوبي السوري، اليوم السبت، توغلاً ميدانياً جديداً نفذته القوات الإسرائيلية داخل عدد من القرى السورية الحدودية، في خطوة تأتي وسط استمرار التصعيد الأمني والانتهاكات المتكررة لاتفاق فض الاشتباك الموقع بين الجانبين عام 1974.
وأفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان، بأن دورية تابعة للجيش الإسرائيلي، مؤلفة من أربع آليات عسكرية، نفذت مداهمة مفاجئة لأحد منازل المدنيين في الحي الغربي من قرية “صيدا الحانوت” الواقعة بريف القنيطرة الجنوبي.
وبحسب المعلومات الميدانية الموثقة، فإن الدورية الإسرائيلية عبرت الحدود ودخلت الأراضي السورية عبر بوابة تل أبو الغيثار، قبل أن تنتشر عناصرها بين منازل الأهالي وتنفذ عمليات تفتيش دقيقة داخل القرية، ليدب الذعر بين السكان. وانسحبت الدورية العسكرية بعد وقت قصير باتجاه أراضي الجولان السوري المحتل عبر المسار ذاته الذي دخلت منه، دون ورود معلومات مؤكدة عن تسجيل حالات اعتقال أو احتجاز بحق أفراد من سكان القرية خلال هذه المداهمة.
دبابات في محيط تل الدرعيات وسلسلة توغلات
وفي سياق ميداني متصل، رصد المرصد السوري، صباح اليوم السبت، توغلاً آخر موازياً لدورية إسرائيلية مؤلفة من ثلاث دبابات قتالية في محيط سرية “الدرعيات”، الواقعة على أطراف قرية المعلقة وتل الدرعيات بريف القنيطرة الجنوبي، حيث جابت الآليات المنطقة وأجرت عمليات استطلاع ميداني قبل أن تنسحب لاحقاً وتعود أدراجها خلف خطوط وقف إطلاق النار.
ويأتي هذا التحرك العسكري المزدوج بعد أيام قليلة من توغل مماثل شهدته قرية صيدا الحانوت يوم الخميس الماضي، حين اقتحمت قوة إسرائيلية مؤلفة من سبع آليات عسكرية القرية، وأقدمت آنذاك على اعتقال أحد الشبان السوريين واقتياده للتحقيق قبل أن يفرج عنه في وقت لاحق.
غياب الرادع واستمرار تجريف الأراضي
وتأتي هذه التحركات المتسارعة في سياق الانتهاكات والتوغلات البرية المتكررة التي تقودها القوات الإسرائيلية في مناطق الجنوب السوري، وسط تصاعد ملموس في حدة التوتر الأمني وغياب أي تحركات دولية أو ميدانية من شأنها الحد من تلك العمليات.
وتواجه إسرائيل اتهامات سورية مستمرة بخرق الاتفاقيات الدولية، إلى جانب مواصلتها تنفيذ مداهمات واعتقالات تعسفية وتجريف واسع للأراضي الزراعية وبناء السواتر الترابية على طول الخط الجغرافي الحدودي المحاذي للجولان المحتل.










