طهران- المنشر الاخباري، 16 مايو 2026، وجه حسين شريعتمداري، ممثل المرشد الأعلى الإيراني ورئيس تحرير صحيفة “كيهان” في مقال افتتاحي، اتهامات مباشرة إلى ست دول عربية بالضلوع والمشاركة في الأحداث العسكرية الأخيرة التي أسفرت عن اغتيال المرشد علي خامنئي.
وأكد شريعتمداري في مقاله أن كلا من السعودية، والإمارات العربية المتحدة، والكويت، وقطر، والبحرين، والأردن، “كان لها حضور ومشاركة ميدانية مباشرة” في الحرب الأخيرة والنزاعات التي أدت إلى مقتل خامنئي.
وشدد شريعتمداري، صوت التيار المتشدد في إيران، على أن هذه الدول الست ينبغي ويجب أن تكون “جزءا رئيسيا من الأهداف العسكرية والأمنية المحددة للحكومة الإيرانية والقوات المسلحة” في مسار الرد والثأر لدم علي خامنئي، معتبرا أن التهاون في هذا الملف يعد تفريطا في ركائز النظام.
المفاوضات لا تلغي خيار الحرب
وفي قراءته للمسار الدبلوماسي الحالي، أوضح نائب رئيس تحرير صحيفة “كيهان” وممثل المرشد أن جولات المفاوضات الجارية مع الولايات المتحدة الأمريكية والمنظومة العربية تعد “جزءا من الآلية التكتيكية المحددة للنظام” لإدارة الأزمات.
واستدرك شريعتمداري بالقول إن هذه المسارات السياسية لا تعني إغلاق ملف التصعيد؛ إذ “لا ينبغي ولا يمكن أن تنتهي هذه الحرب دون انتقام شديد ومزلزل من قتلة إمامنا الشهيد”، على حد تعبيره.
ولم تقتصر تهديدات شريعتمداري على المحيط الإقليمي فحسب، بل امتدت لتشمل عواصم غربية، حيث أشار إلى أن القواعد العسكرية التابعة لدول أوروبية (في حال استخدامها أو وقوعها في أيدي القوات الأمريكية) ستتحول فورا إلى أهداف مشروعة للهجمات الصاروخية الإيرانية، تماما كالدول العربية المذكورة.
حرب نفسية وسياسة ردع جماهيري
ويرى مراقبون للشأن الإقليمي أن هذه التصريحات الحادة تأتي في سياق التوترات الجيوسياسية البالغة التعقيد التي تعصف بالمنطقة في أعقاب غياب خامنئي، والهجمات المتبادلة المرتبطة بالولايات المتحدة وإسرائيل.
وبصفته معبرا عن النواة الصلبة في طهران، فإن أطروحات شريعتمداري تندرج في المقام الأول ضمن أدوات “الحرب النفسية” والدعاية السياسية الموجهة للاستهلاك الداخلي ولتعزيز الاستنهاض الجماهيري، فضلا عن كونها رسائل ردع مشفرة للقوى الإقليمية والدولية.
ورغم أن هذه التهديدات قد لا تترجم إلى خطط عسكرية هجومية فورية، إلا أنها تعكس بوضوح المزاج العام السائد لدى القيادات المتشددة، وتعيد إلى الأذهان الاتهامات المتبادلة التي طالما طبعت الصراعات البحرية والنفطية في الخليج العربي خلال السنوات الماضية.










