قوات الاحتلال اقتحمت قرى في ريف القنيطرة وسط تصاعد التحركات العسكرية الإسرائيلية جنوب سوريا واستمرار خرق اتفاق فصل القوات
دمشق – المنشر الإخبارى
شهد ريف محافظة القنيطرة جنوب غربي سوريا، السبت، توغلات إسرائيلية جديدة بالتزامن مع تصاعد النشاط العسكري قرب الجولان السوري المحتل، في خطوة تعكس استمرار التوتر الأمني على الحدود الجنوبية للبلاد.
وأفادت مصادر محلية بأن قوات الاحتلال الإسرائيلي اقتحمت قرية “صيدا الحانوت” في ريف القنيطرة باستخدام أربع آليات عسكرية، حيث داهمت عددًا من المنازل ونفذت عمليات تفتيش واسعة داخل القرية، تخللتها أعمال تخريب وعبث بمحتويات المنازل.
ولم ترد تقارير فورية عن وقوع إصابات أو عمليات اعتقال خلال الاقتحام، بينما سادت حالة من التوتر والقلق بين سكان المنطقة مع استمرار التحركات العسكرية الإسرائيلية.
وفي تطور موازٍ، انتشرت ثلاث دبابات إسرائيلية في محيط منطقة “تل الدرايات” قرب قرية “المعلقة”، قبل أن تنسحب بعد ساعات من الانتشار العسكري المكثف.
ويأتي هذا التصعيد بعد أيام من قصف مدفعي إسرائيلي استهدف منطقة حوض اليرموك في ريف محافظة درعا الغربي، بالتزامن مع تحليق مكثف للطائرات العسكرية الإسرائيلية فوق المنطقة.
كما استهدفت القوات الإسرائيلية أطراف بلدات سيسون وجملة وعابدين بوابل من القذائف المدفعية، دون الإعلان عن سقوط ضحايا حتى الآن.
ووفقًا لناشطين حقوقيين محليين، نفذت القوات الإسرائيلية خلال شهر مارس الماضي نحو 254 عملية توغل داخل الأراضي السورية، في واحد من أعلى معدلات التصعيد الميداني منذ سنوات، وسط غياب أي رد رسمي سوري واضح على تلك التحركات.
وتواصل إسرائيل تنفيذ عمليات عسكرية متكررة داخل الجنوب السوري، في خرق متواصل لاتفاق فصل القوات الموقع عام 1975، والذي ينظم الانتشار العسكري في المنطقة الحدودية بين سوريا والجولان المحتل.
وتأتي هذه التطورات رغم تصريحات سابقة أدلى بها أبو محمد الجولاني، تحدث فيها عن استعداد دمشق للتوصل إلى تفاهمات أمنية مع إسرائيل، وهي التصريحات التي أثارت جدلًا واسعًا في الأوساط السياسية والشعبية السورية.
ويرى مراقبون أن التحركات الإسرائيلية الأخيرة تعكس سعي تل أبيب إلى فرض واقع أمني جديد في الجنوب السوري، مستفيدة من حالة الانقسام والتعقيدات الميدانية التي تشهدها البلاد.










