انتشار أمني مكثف في العاصمة البريطانية وسط مطالب بوقف الحرب ودعم حق الفلسطينيين في العودة
لندن – المنشر الإخبارى
شهدت شوارع العاصمة البريطانية لندن، السبت، مظاهرات حاشدة شارك فيها عشرات الآلاف من المتضامنين مع الشعب الفلسطيني، إحياءً للذكرى الثامنة والسبعين للنكبة، وتنديدًا بالحرب الإسرائيلية المستمرة على قطاع غزة.
وامتلأت شوارع وسط لندن بالأعلام الفلسطينية واللافتات الداعمة لفلسطين، بينما ردد المشاركون هتافات تطالب بوقف الحرب وإنهاء الاحتلال، إلى جانب شعارات تؤكد حق الفلسطينيين في العودة إلى أراضيهم.
وتأتي هذه التظاهرات في ظل تصاعد الغضب الشعبي العالمي تجاه العمليات العسكرية الإسرائيلية في قطاع غزة، واستمرار الأزمة الإنسانية التي يعيشها ملايين الفلسطينيين داخل القطاع المحاصر.
ورفعت خلال المسيرة لافتات كُتب عليها “الحرية لفلسطين” و”من النهر إلى البحر.. فلسطين حرة”، فيما حرص المشاركون على إحياء ذكرى النكبة باعتبارها واحدة من أكثر المحطات مأساوية في التاريخ الفلسطيني الحديث.
وتشير “النكبة” إلى عمليات التهجير القسري التي تعرض لها أكثر من 750 ألف فلسطيني عام 1948، بالتزامن مع قيام إسرائيل، حيث تم تهجير سكان مئات القرى والمدن الفلسطينية وتدمير العديد منها.
وشهدت العاصمة البريطانية انتشارًا أمنيًا غير مسبوق، حيث دفعت شرطة لندن بأكثر من أربعة آلاف عنصر أمني لتأمين المسيرات ومراقبة التحركات في مختلف أنحاء المدينة.
واستخدمت الشرطة البريطانية طائرات مسيّرة وخيالة وكلابًا بوليسية وتقنيات التعرف على الوجوه لمتابعة المظاهرات ومنع أي احتكاكات بين المجموعات المختلفة المشاركة في التحركات.
وبحسب وسائل إعلام بريطانية، تُعد هذه الإجراءات من أكبر العمليات الأمنية التي تشهدها لندن منذ سنوات، خاصة مع تزايد أعداد المشاركين في الفعاليات المؤيدة لفلسطين منذ اندلاع الحرب على غزة في أكتوبر 2023.
وحرص المشاركون في المسيرة على تسليط الضوء على أوضاع اللاجئين الفلسطينيين، مؤكدين أن ملايين الفلسطينيين ما زالوا يعيشون في مخيمات اللجوء داخل غزة والضفة الغربية ودول الجوار، وعلى رأسها الأردن ولبنان وسوريا.
كما ركزت كلمات المتحدثين خلال التظاهرة على ضرورة محاسبة إسرائيل على الانتهاكات التي يتعرض لها المدنيون الفلسطينيون، مع الدعوة إلى تحرك دولي أكثر فاعلية لوقف الحرب وإنهاء الحصار المفروض على قطاع غزة.
وتأتي ذكرى النكبة هذا العام في ظل استمرار التوترات الإقليمية وتصاعد الانتقادات الدولية للسياسات الإسرائيلية، خاصة بعد تزايد أعداد الضحايا المدنيين وتفاقم الأزمة الإنسانية داخل القطاع.
ويرى مراقبون أن اتساع رقعة الاحتجاجات المؤيدة لفلسطين في العواصم الغربية يعكس تحولًا ملحوظًا في الرأي العام العالمي تجاه القضية الفلسطينية، مع تصاعد الدعوات المطالبة بإنهاء الاحتلال ووقف الدعم العسكري لإسرائيل.
كما تعكس هذه التحركات الشعبية تنامي الضغوط على الحكومات الغربية، خصوصًا في أوروبا، لإعادة النظر في سياساتها تجاه الحرب على غزة، في ظل الاتهامات المتزايدة لإسرائيل بارتكاب انتهاكات واسعة بحق المدنيين.











