المتحدث باسم الخارجية الإيرانية يؤكد أن بلاده ليست مسؤولة عن إنقاذ “المعتدين” ويحذر من رد “فوري وحاسم” على أي هجوم جديد
طهران – المنشر الإخبارى
أكد المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي أن الولايات المتحدة وإسرائيل تتحملان المسؤولية الكاملة عن الحرب التي اندلعت ضد إيران، مشددًا على أن على الطرفين البحث عن مخرج من “المستنقع” الذي دخلا إليه، بدلًا من تحميل طهران تبعات التصعيد.
وفي مقابلة مع صحيفة “فولها دي ساو باولو” البرازيلية، قال بقائي إن المبررات التي استخدمتها واشنطن لتبرير العمليات العسكرية ضد إيران “ثبت زيفها بالكامل”، معتبرًا أن ما جرى منذ أواخر فبراير الماضي كان “عدوانًا غير مبرر” دفع إيران إلى الدفاع عن نفسها.
“لسنا مسؤولين عن إنقاذ المعتدين”
وأوضح المتحدث الإيراني أن بلاده لا ترى نفسها معنية بإيجاد حلول للطرف الذي بدأ الحرب، مضيفًا: “هم من بدأوا حرب العدوان، ونحن اضطررنا للدفاع عن وطننا”.
وأشار إلى أن الرأي العام الأميركي بدأ يدرك تدريجيًا – بحسب تعبيره – أن الولايات المتحدة “انزلقت إلى هذه الحرب” نتيجة ضغوط من رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو وأعضاء حكومته العسكرية.
وأضاف بقائي أن الشعب الأميركي “يجب أن يحاسب حكومته على ما فعلته”، معتبرًا أن الإدارة الأميركية تورطت في مواجهة مكلفة سياسيًا وعسكريًا دون مبرر حقيقي.
اتهامات بشأن استهداف المدنيين
وتحدث المسؤول الإيراني عن الهجوم الذي استهدف مدرسة “شجرة طيبة” الابتدائية في مدينة ميناب، والذي تقول طهران إنه أدى إلى مقتل أكثر من 170 شخصًا، واصفًا الحادث بأنه “واحد من أبشع الأمثلة على السلوك العدائي ضد إيران”.
وقال بقائي إن الولايات المتحدة وإسرائيل قدمتا مبررات متناقضة للحرب، بدءًا من الحديث عن “تهديد إيراني وشيك”، وصولًا إلى الادعاء بالدفاع عن النفس، رغم عدم وجود أي هجوم إيراني مباشر على الأراضي الأميركية.
رسالة إلى واشنطن
وحذر المتحدث الإيراني من استمرار ما وصفه بـ”الاستنزاف السياسي والعسكري”، مؤكدًا أن “كلما أسرعت واشنطن في الخروج من هذا المستنقع، كان ذلك أفضل لمستقبلها وللاستقرار الدولي”.
ويرى مراقبون أن هذا الخطاب يعكس تصاعد الثقة الإيرانية بعد أشهر من المواجهة غير المباشرة والتوتر العسكري في المنطقة.
ملف مضيق هرمز
وفي ما يتعلق بمضيق هرمز، أكد بقائي أن إيران تعمل بالتنسيق مع سلطنة عمان والمنظمات الدولية المعنية لضمان حرية الملاحة وأمن السفن، مع الحفاظ في الوقت نفسه على المصالح الأمنية الإيرانية.
وأوضح أن طهران تعتبر نفسها الطرف الأكثر حرصًا على استقرار الملاحة في المضيق، نظرًا لاعتمادها عليه في حركة صادراتها ووارداتها التجارية.
لكنه شدد في المقابل على أن “الدول المشاركة في العدوان ضد إيران لا يمكنها توقع المرور بشكل طبيعي عبر المضيق إذا كان ذلك يمس السيادة والأمن القومي الإيراني”.
تحذير من أي “مغامرة جديدة”
وحول احتمالات استئناف العمليات العسكرية، أكد بقائي أن بلاده “مستعدة لكل السيناريوهات”، معتبرًا أن استمرار الحصار البحري الأميركي على الموانئ الإيرانية يُعد “عملاً عدائيًا” وفق القوانين الدولية.
وأضاف أن القوات المسلحة الإيرانية “سترد بشكل فوري وبكامل القوة” على أي هجوم جديد من الولايات المتحدة أو إسرائيل.
إيران: تعلمنا الدفاع عن أنفسنا
وأشار المتحدث الإيراني إلى أن بلاده اكتسبت خبرة طويلة في مواجهة الحروب والعقوبات، مستعيدًا تجربة الحرب العراقية الإيرانية في الثمانينيات، حين دعمت قوى غربية نظام صدام حسين ضد طهران.
وختم بقائي تصريحاته بالتأكيد على أن إيران “قوية ومصممة على الدفاع عن أراضيها”، وأن هذا النهج سيستمر خلال المرحلة المقبلة مهما تصاعدت الضغوط.










