واشنطن- المنشر الاخباري 20 مايو أيار 2026، أعلن الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، أن المفاوضات الدبلوماسية الجارية خلف الكواليس مع إيران قد وصلت بالفعل إلى مراحلها “الحاسمة والنهائية”، مستخدما نبرة تحذيرية شديدة اللهجة من العواقب الوخيمة التي ستواجهها طهران في حال رفضها التوقيع على بنود الاتفاق المعروض عليها لإنهاء النزاع.
خيارات بديلة و”إنهاء المهمة” عسكريا
وأوضح ترامب، في تصريحات عاجلة للصحفيين اليوم الأربعاء، أنه في حال عدم التوصل إلى صيغة نهائية للتسوية السلمية، فإن واشنطن ستكون مضطرة للجوء إلى خيارات بديلة وصفت بـ”السيئة للغاية”، معربا في الوقت نفسه عن أمله في ألا تؤول الأمور إلى هذا المسار التصعيدي.
وفي خطاب ألقاه خلال حفل تخرج أكاديمية خخفر السواحل الأمريكية، كرر ترامب مزاعمه بأن القوات البحرية والجوية الإيرانية قد تم تدميرها شبه بالكامل خلال الجولات السابقة، قائلا بجرأة: “لقد ضاع كل شيء.. ضاعت قواتهم البحرية والجوية تقريبا. السؤال الوحيد المتبقي أمامنا الآن هو: هل سنعود عسكريا وننهي المهمة؟ أم هل سيوقعون على وثيقة الاتفاق؟ لنر ما سيحدث”.
وكشف الرئيس الأمريكي أنه كان قد ألغى أمرا عسكريا مباشرا بشن هجوم واسع النطاق على إيران بناء على طلب عاجل من عدة قادة إقليميين بالمنطقة، لإعطاء العملية الدبلوماسية فرصة جديدة وأخيرة.
غير أنه عاد وأكد أن أمام القيادة الإيرانية بضعة أيام فقط للقبول بالاتفاق، وإلا فسيكون من الضروري توجيه ضربة عسكرية كبرى أخرى، معلقا: “إما أن نتوصل إلى اتفاق أو نقوم بأشياء غير سارة بعض الشيء”.
بنود الاتفاق ومضيق هرمز
وفيما يتعلق بالخطوط العريضة لبنود الاتفاقية المقترحة، ركز ترامب بشكل أساسي على الوضع الملاحي في الخليج العربي، مشددا: “يجب أن نفتح مضيق هرمز، وسيتم فتح المضيق على الفور أمام حركة الملاحة الدولية”.
وأضاف أنه ليس في عجلة من أمره لإنهاء الحرب، بل إن إكمال المهمة الاستراتيجية بدقة وحسم أهم بكثير من تحديد سقف زمني لإنهاء الصراع، متابعا: “سنجرب المسار السياسي أولا.. من الناحية المثالية، أفضل بالطبع أن يقتل عدد قليل من الناس بدلا من الكثير، ويمكننا سلوك أي طريق”.
وتأتي هذه التطورات المتسارعة بعد مرور نحو 6 أسابيع على قرار البيت الأبيض تعليق العمليات العسكرية الجوية والبحرية المعروفة باسم “الغضب الملحمي” لإتاحة الفرصة لوقف إطلاق النار وبدء المحادثات، إلا أن المؤشرات الميدانية توضح أن المفاوضات تعيش حالة من الجمود التام ولم تحرز أي تقدم ملموس.
طهران تتوعد وتستنفر الحرس الثوري
في المقابل، واجهت العاصمة الإيرانية طهران التهديدات الأمريكية باستنفار عسكري وسياسي عاجل؛ حيث اتهمت الرئيس ترامب بالتخطيط لإعادة إشعال فتيل الحرب الشاملة في الشرق الأوسط.
وأصدر الحرس الثوري الإيراني بيانا رسميا شديد اللهجة، حذر فيه من أن أي هجوم أو عدوان جديد على الأراضي الإيرانية سيؤدي فورا إلى اندلاع “حرب إقليمية واسعة النطاق”، لن تقتصر هذه المرة على حدود المنطقة بل ستتجاوزها لتستهدف مباشرة وبقوة كافة مصالح الأطراف المعادية في مختلف أنحاء العالم.
وفي ذات السياق، دعم رئيس البرلمان الإيراني، محمد باقر قاليباف، الذي يقود الوفد التفاوضي لبلاده، هذه المخاوف؛ محذرا في رسالة صوتية جرى تداولها على نطاق واسع، من وجود تحركات عسكرية أمريكية “علنية وخفية” تثبت استعداد واشنطن لشن موجة ضربات جديدة، مما يضع العملية السياسية والمحادثات برمتها على حافة الانهيار التام، ويعيد المنطقة إلى المربع الأول للصراع المفتوح.










