روما، نابولي – المنشر الاخباري، ضرب زلزال قوي بلغت قوته 4.4 درجة على مقياس ريختر، في الساعات الأولى من صباح اليوم الخميس، 21 مايو/أيار 2026، منطقة “كامبي فليغري” البركانية الواقعة بالقرب من مدينة نابولي في جنوب إيطاليا.
وأثار الزلزال حالة من الذعر والترقب بين سكان نابولي، نظرا لطبيعته السطحية والعمق الضحل الذي حدث فيه، فضلا عن الخصوصية الجيولوجية المعقدة للمنطقة التي تضم واحدا من أخطر البراكين العملاقة في العالم.
تفاصيل الهزة الأرضية وارتدادها السكاني
ووفقا للبيانات الصادرة عن المعهد الوطني الإيطالي للجيوفيزياء وعلم البراكين (INGV)، فإن الهزة الأرضية وقعت في تمام الساعة 5:50 صباحا بالتوقيت المحلي لـ “نابولي”.
وحدد مركز الزلزال في عرض البحر باتجاه بلدتي “باكولي” و”بوتسوولي”، وعلى عمق ضحل للغاية لم يتجاوز 3 كيلومترات تحت سطح الأرض، مما ضاعف من شعور المواطنين بقوة الهزة الإرتدادية.
وأفاد شهود عيان بأنهم استيقظوا مذعورين على دوي انفجار قوي وتصاعد أصوات واهتزازات عنيفة استمرت لثوان.
وشعر بالزلزال سكان مدينة نابولي والعديد من البلديات المحيطة بها في السهول الغربية مثل “كوارتو”، و”مونتي دي بروسيدا”، وتعد هذه الهزة من بين الأقوى التي تشهدها المنطقة في السنوات الأخيرة، وتأتي في المرتبة الثانية بعد الزلزال العنيف الذي بلغت قوته 4.6 درجة وسجل في يونيو/حزيران من العام الماضي 2025.
الأضرار المادية والإجراءات الاحترازية
وعلى صعيد الخسائر، أكدت فرق الحماية المدنية الإيطالية أن الزلزال لم يسفر عن وقوع أي إصابات بشرية خطيرة أو وفيات حتى الآن، واقتصرت التداعيات على أضرار مادية طفيفة ومتوسطة في البنية التحتية والمباني السكنية.
وشملت الأضرار تساقط الجص من واجهات المنازل، وانهيارا جزئيا لشرفة أثرية وقوس هيكلي في شارع “كاستيلو” ببلدة باكولي، إلى جانب رصد تصدعات ومشاكل إنشائية في بعض العقارات الخاصة.
وكإجراء احترازي فوري لضمان سلامة الطلاب، أعلن رؤساء بلديات “بوتسوولي”، و”باكولي”، و”كوارتو”، تعليق الدراسة وإغلاق كافة المدارس والمؤسسات التعليمية اليوم، لإتاحة الفرصة لمهندسي الحماية المدنية لإجراء عمليات فحص وتفتيش دقيقة للتأكد من السلامة الهيكلية للمباني.
وتخضع منطقة “كامبي فليغري” لمراقبة مستمرة ودقيقة من السلطات الإيطالية، حيث تشهد سلسلة متواصلة من الهزات الأرضية الخفيفة نتيجة لظاهرة “التحرك الزلزالي البطيء” المرتبطة بالنشاط البركاني الجوفي؛ ورغم المخاوف، طمأنت السلطات المواطنين وحثتهم على التزام الهدوء، مؤكدة أن الحدث لا يصنف ككارثة مدمرة، بل هو نشاط طبيعي متوقع لحقول البركان العملاق.










