شن كاتب إسرائيلي متطرف هجوما تحريضيا على الأزهر الشريف وشيخ الأزهر الدكتور أحمد الطيب، متهما المؤسسة الدينية بالتحريض على إسرائيل.
شن الكاتب الإسرائيلي اليميني المتشدد، موشيه فيستوخ، هجوما حادا ضد الجامع الأزهر الشريف في مصر، وضد شيخ الأزهر الدكتور أحمد الطيب، متهما المؤسسة الدينية العريقة بأنها تقف خلف ما أسماه “كراهية المصريين لإسرائيل”.
اتهامات “معاداة السامية”
وجاءت هذه التصريحات التحريضية عبر موقع “الصوت اليهودي”، وهو منبر إعلامي محسوب على التيار اليميني المتطرف في إسرائيل. وادعى فيستوخ أن الخطاب الإعلامي والديني في مصر، وتحديدا الصادر عن مؤسسة الأزهر، قد تجاوز حدود “معاداة الصهيونية” ليصل إلى ما وصفه بـ “معاداة السامية”.
تحريض ضد شيخ الأزهر
وزعم الكاتب الإسرائيلي أن شيخ الأزهر، الدكتور أحمد الطيب، يتبنى مواقف متطرفة تجاه إسرائيل، مدعيا أن هذه المواقف تزايدت بشكل ملحوظ منذ أحداث السابع من أكتوبر.
واتهم فيستوخ أحمدالطيب باستخدام تعبيرات “معادية للسامية” في وصفه لإسرائيل، زاعما أن الأزهر يروج لصورة “الذئب العطشان للدماء” في إشارة إلى العدوان الإسرائيلي.
“شيطنة إسرائيل” وتربية الأجيال
ولم يتوقف الهجوم عند هذا الحد، بل اتهم الموقع العبري الأزهر الشريف بالعمل على “شيطنة إسرائيل” على مدى عقود، من خلال مقارنة إسرائيل بالنازية في منشورات المؤسسة الرسمية، مدعيا أن الأزهر يقوم بـ “تربية أجيال كاملة على الكراهية”.
وأضاف الموقع في محاولة للتحريض المباشر: “كما تعلمنا على جلدنا، فإن الأيديولوجيات القاتلة تميل في النهاية إلى ترجمة نفسها إلى أفعال”.
محاولات التشويه وفشل الإرهاب الفكري
وتعكس هذه المزاعم محاولة من التيار اليميني المتطرف في إسرائيل لتشويه دور الأزهر الشريف، الذي يمثل المرجعية الدينية السنية الأبرز عالميا، والذي لطالما كان صوتا قويا ومدافعا عن الحقوق الفلسطينية ومنددا بالانتهاكات الإسرائيلية المتكررة، خاصة فيما يتعلق بانتهاكات الحرم الإبراهيمي والمقدسات الإسلامية.
ويأتي هذا التحريض الإسرائيلي في وقت يواصل فيه الأزهر موقفه الثابت في كشف الجرائم الإسرائيلية وتفنيد الروايات التي تحاول تزييف التاريخ.
ويرى مراقبون أن هذا الهجوم يعبر عن حالة من الضيق الإسرائيلي الرسمي والشعبي من الصوت الوسطي المستنير الذي يمثله الأزهر، والذي يفضح زيف الادعاءات الإسرائيلية أمام الرأي العام العالمي، ويؤكد تمسك الشعوب العربية والإسلامية بالثوابت التاريخية تجاه القضية الفلسطينية، بعيدا عن محاولات الترهيب أو التشكيك التي يمارسها دعاة التطرف.









