صادقت المحكمة العليا الإسرائيلية على تعيين رومان غوفمان رئيسا للموساد، رافضة التماسات تطالب بإبطاله على خلفية قضية سابقة.
صادقت المحكمة العليا الإسرائيلية، يوم الإثنين، على قرار تعيين السكرتير العسكري لرئيس الحكومة، رومان غوفمان، رئيسا لجهاز الاستخبارات “الموساد”، رافضة بذلك سلسلة التماسات قدمت ضد التعيين.
يأتي هذا القرار القضائي ليحسم جدلا قانونيا محتدما، خاصة بعد أن سجلت المستشارة القضائية للحكومة، غالي بهاراف ميارا، معارضة صريحة للتعيين، مطالبة بإبطاله بسبب ما وصفته بـ”عيوب تمس بنزاهة السلوك”.
رفض الالتماسات وتأييد المسيرة المهنية
بأغلبية أصوات القضاة، قضت المحكمة بعدم وجود مانع قانوني يحول دون تولي غوفمان منصبه الجديد، ومن المقرر أن تجرى مراسم تسلم مهامه غدا الثلاثاء خلفا لرئيس الموساد المنتهية ولايته، دافيد برنياع.
في تعليله للقرار، أكد القاضي عوفر غروسكوف أن المواد التي عرضت بشأن تورط غوفمان في قضية تشغيل قاصر لا “تلطخ مسيرته المهنية المميزة بوصمة أخلاقية”، مشددا على أن الادعاءات بتضليل جهات عسكرية أو تشغيل القاصر بعلم مسبق لم تستند إلى أدلة دامغة. وانضم إليه القاضي أليكس شتاين مؤيدا، ومنتقدا “الاتهامات التي لا أساس لها” التي وجهت لغوفمان.
وجهة نظر مغايرة: رأي الأقلية
في المقابل، سجلت القاضية دفنا باراك-إيرز رأي أقلية معارض، حيث رأت أن المحكمة كان يجب أن تصدر أوامر مؤقتة لاستكمال فحص القضية.
وأشارت إلى وجود أسئلة جوهرية لم تحسم، لا سيما ما يتعلق بملابسات تشغيل القاصر، وانتقدت عمل لجنة فحص التعيينات، معتبرة أن استعجال اللجنة في إغلاق الملف دون استدعاء شهود أساسيين أو طرح أسئلة محورية حول دور غوفمان في القضية، ترك ثغرات في الصورة الوقائعية لا يمكن تجاوزها.
سياق القضية وأزمة الثقة
تعود جذور هذه القضية إلى عام 2022، حين اعتقل قاصر بتهمة التجسس، ليتضح لاحقا أنه كان يعمل بتكليف من الجيش الإسرائيلي تحت إشراف الفرقة 210 التي كان يقودها غوفمان آنذاك.
وقد خضع القاصر لتحقيقات قاسية قبل أن تسقط التهم عنه، مما أثار حينها تساؤلات حول شفافية القيادة العسكرية وصدق رواية غوفمان.
ورغم إصرار المستشارة القضائية على أن القضية تلقي “ظلالا ثقيلة” على نزاهة المرشح، إلا أنها أكدت في ختام الجلسة احترامها لحكم المحكمة، معلنة استعداد مكتبها لتقديم المساعدة اللازمة لغوفمان في أداء مهامه.
ومن جانبه، رحب دافيد برنياع بالقرار، داعيا موظفي الجهاز إلى التعاون التام مع الرئيس الجديد لمواجهة “التحديات الأمنية المعقدة” التي تمر بها إسرائيل، في خطوة تهدف إلى طي صفحة الجدل القانوني والبدء في مرحلة استلام مهام القيادة في الموساد.










