بيروت – أقر الجيش الإسرائيلي بقصف سيارة تابعة للجيش اللبناني، زاعما أنها “كانت تتحرك بصورة مشبوهة” باتجاه قواته قرب قرية تبنين في جنوب لبنان. وفي تدوينة عبر منصة “إكس”، ادعى المتحدث باسم الجيش، أفيخاي أدرعي، أن المركبة كانت تسير في منطقة قتال نشطة، وسط مزاعم بوجود إنذارات عن عمليات إطلاق نار ضد قواته في المنطقة.
وأضاف أدرعي أن استهداف المركبة جاء “بناء على معلومات تحذيرية”، مشيرا إلى أن التحقيقات الأولية أظهرت وجود ضابطين وجندي من الجيش اللبناني داخلها، معتبرا أن الحادث لا يزال قيد التحقيق، ومؤكدا أن “القوات تعمل ضد حزب الله وليس ضد الجيش اللبناني”.
في المقابل، أكد الجيش اللبناني في بيان له أن غارة إسرائيلية استهدفت آلية عسكرية على طريق كفرتبنيت – الخردلي في النبطية، مما أدى إلى استشهاد ضابطين برتبتي عميد ونقيب، وجندي.
وشدد الجيش اللبناني على أن هذا “العدوان الوحشي المتعمد” يزيد المؤسسة العسكرية صلابة وإصرارا على التصدي للمحاولات العدوانية الهادفة إلى إفشال مساعي الاستقرار ووقف إطلاق النار والانسحاب من الأراضي المحتلة.
من جانبه، أدان الرئيس اللبناني، العماد جوزاف عون، الاعتداء بأشد العبارات، معتبرا إياه انتهاكا صارخا للسيادة والقوانين الدولية، ويأتي في سياق تصعيد يهدد أمن الجنوب، رغم الجهود الدبلوماسية المبذولة في مفاوضات واشنطن. ودعا عون المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته في وضع حد لهذه الاعتداءات وضمان احترام القرارات الدولية.
ويأتي هذا الحادث رغم التوصل لاتفاق لوقف إطلاق النار بين لبنان وإسرائيل، يوم الأربعاء الماضي، برعاية أمريكية، والذي يشترط وقفا تاما لنيران “حزب الله” وإجلاء عناصره من جنوب الليطاني، مع البدء بإنشاء مناطق تجريبية تفرض فيها القوات المسلحة اللبنانية سيطرتها الحصرية.
وقد اعتبرت الأطراف المعنية أن هذه الخطوات تهدف إلى تمهيد الطريق نحو اتفاق شامل للسلام والأمن، إلا أن الواقع الميداني يظل متوترا في ظل استمرار الخروقات، مما يضع مستقبل هذا الاتفاق على المحك في ظل تحديات أمنية متزايدة تهدد المساعي الهادفة لإعادة الاستقرار إلى المنطقة.










