أكد السفير الأمركي بالرباط، ديوك بيوكان الثالث، أن واشنطن ولا سيما الرئيس دونالد ترامب، تقف بحزم وثبات مع المغرب، وهو ما يتجسد بوضوح في الدعم الأمريكي الراسخ لمقترح الحكم الذاتي في الصحراء المغربية، باعتباره الأساس الوحيد والواقعي لحل عادل ودائم لهذا الملف الإقليمي.
وأبرز السفير الأمريكي، في كلمة ألقاها أمس الثلاثاء، أن واشنطن تقف مع الرباط من طنجة شمالا إلى الداخلة جنوبا؛ حيث تزخر الصحراء المغربية بفرص واعدة ولامحدودة تسعى الشركات الأمريكية جاهدة لتحويلها إلى واقع ملموس، عبر ضخ استثمارات ضخمة والابتكار في مجالات مراكز البيانات، الطاقة المتجددة، تكنولوجيا المستقبل، وخلق فرص الشغل المستدامة.
احتفاء بـ 250 عاما من الاستقلال والصداقة التاريخية
وجاءت تصريحات الدبلوماسي الأمريكي على هامش حفل الاستقبال البهيج الذي نظمته السفارة الأمريكية بالرباط بالموقع التاريخي الأثري “شالة”، لتخليد العيد الوطني الأمريكي الذي يصادف هذا العام الذكرى الـ250 لاستقلال الولايات المتحدة.
وتميز الحفل بحضور رفيع المستوى تقدمته صاحبة السمو الملكي الأميرة للا زينب، ومستشار جلالة الملك أندري أزولاي، إلى جانب وزراء في الحكومة المغربية وشخصيات دبلوماسية بارزة.
وأضاف بيوكان الثالث أن معالم الشراكة الأمريكية المغربية تتجلى بوضوح في شتى الميادين؛ بدءا من المفوضية الأمريكية بطنجة التي تعد أقدم الممتلكات الدبلوماسية الأمريكية في العالم، وصولا إلى القنصلية العامة الجديدة بالدار البيضاء.
وكشف السفير أن حجم الاستثمار الأمريكي في المنشآت الدبلوماسية الحديثة بالرباط والدار البيضاء يتجاوز نصف مليار دولار، بوجود بعثة دبلوماسية تضم أكثر من ألف موظف، مما يعكس التزاما مؤسساتيا ملموسا وثابتا تجاه المملكة.
“سجادة الصبار” وعلاقات تاريخية تتطلع نحو المستقبل
وفي حديث وجداني مفعم بالمودة، استذكر السفير الأمريكي خطاه الأولى في أرض المغرب قبل ثلاثة وأربعين عاما كمسافر شغوف غادر المملكة مبهورا بجمالها وحاملا معه سجادة من حرير الصبار نسجتها أنامل أمازيغية، معتبرا أن بقاء تلك السجادة وصمودها أمام عوادي الزمن يشبه إلى حد بعيد متانة وعراقة العلاقات الاستراتيجية بين البلدين.
ولم يفت المتحدث مشاركة الحضور الأجواء الحماسية للحدث الكروي العالمي “مونديال 2026” الذي تشارك بلاده في استضافته، مشددا على أن المنتخب المغربي “أسود الأطلس” يمثل مصدر إلهام كبير للجميع، وأن أمنياته صادقة بالاحتفال بنصرهم الكروي الجديد.
كما أشاد السفير بنجاح مناورات “الأسد الإفريقي 2026″، مبرزا جودة التعاون الطبي الإنساني بين الأطباء المغاربة والأمريكيين في إطار الأنشطة المدنية العسكرية للتمرين الأكبر من نوعه بالقارة الإفريقية.










