تستمر المحادثات المكثفة بين الفصائل الفلسطينية والوسطاء الإقليميين في العاصمة المصرية القاهرة، بهدف التوصل إلى اتفاق شامل لوقف دائم لإطلاق النار في قطاع غزة، وذلك في وقت لا يزال فيه بند “حصر السلاح الفلسطيني” يشكل عقبة جوهرية أمام إتمام الاتفاق النهائي، بحسب ما أفادت به مصادر فلسطينية مطلعة.
توافق على المبدأ وخلاف حول الشروط وآلية التنفيذ
وكانت مصادر متابعة للمحادثات قد أفادت بأن الفصائل الفلسطينية المجتمعة في القاهرة مع وسطاء قطريين ومصريين وأتراك، وافقت من حيث المبدأ على مقترح “حصر السلاح” في قطاع غزة ليكون بيد هيئة فلسطينية “متفق عليها”.
وفي هذا السياق، أكد مسؤول فلسطيني مطلع على مسار المفاوضات أن الوسطاء وحركة “حماس” اتفقوا بالفعل على صيغة مشروطة تنظم قضية حصر الأسلحة.
إلا أن المسؤول ذاته توقع أن تواجه هذه الشروط الفصائلية رفضاً قاطعاً من جانب إسرائيل والممثل الأعلى لـ”مجلس السلام” نيكولاي ملادينوف؛ حيث تصر تل أبيب على ضرورة تسليم كافة الأسلحة لقوات الاستقرار الدولية المقرر تشكيلها بموجب خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.
وأشار مصدر مطلع لاحقاً إلى أن المشاورات حول مستقبل القطاع تتواصل وسط تباين واضح بشأن القضايا الجوهرية، رغم إحراز تقدم ملموس في معظم البنود المقدمة من الوسطاء، ليبقى ملف السلاح نقطة الخلاف الوحيدة المتبقية.
صيغة وطنية موحدة وربط السلاح بالانسحاب الإسرائيلي
من جانبه، أفاد طاهر النونو، المستشار الإعلامي لرئيس حركة “حماس”، بأن وفد الحركة والفصائل المشاركة أعدوا صيغة مشتركة لرد وطني موحد ومسؤول حول بنود خارطة الطريق التي قُدمت لهم من الوسطاء، لاستكمال تطبيق خطة ترامب بشأن غزة.
وبحسب المصادر الفلسطينية، فإن الصيغة التي قدمتها الفصائل تشترط “حصر السلاح بيد سلطة فلسطينية واحدة متفق عليها، على أن يتزامن ذلك خطوة بخطوة مع الانسحاب الإسرائيلي التدريجي وصولاً إلى الانسحاب الكامل والشامل لقوات الاحتلال من قطاع غزة”.
كما ينص الاقتراح المكتوب الذي سلمته الفصائل للوسطاء على ضرورة وجود “ضمانات دولية ملزمة لتنفيذ الاتفاق، وضمان الاستقرار المستدام، وعدم العودة إلى مربع الحرب مجدداً”، مما يضع الكرة الآن في ملعب الجانب الأمريكي والإسرائيلي لتحديد مصير التهدئة.










