وصل وفد دبلوماسي قطري رفيع المستوى إلى العاصمة الإيرانية طهران، بعد ظهر اليوم الأربعاء 10 يونيو، في زيارة إقليمية خاطفة تهدف إلى بحث العلاقات الثنائية ومناقشة أحدث المساعي الدبلوماسية الرامية لإنهاء الحرب واحتواء التصعيد العسكري المتفاقم في المنطقة.
وأفادت وكالة أنباء الطلبة الإيرانية (إسنا) بأن زيارة الوفد القطري تركز بشكل أساسي على تدارس الأوضاع الأمنية الحرجة في الشرق الأوسط، واستكشاف السبل والمسارات السياسية الممكنة لوقف الصراعات المسلحة وتجنب انزلاق المنطقة إلى مواجهة شاملة.
وساطة عاجلة وسط طبول الحرب
تأتي هذه التحركات الدبلوماسية القطرية العاجلة عقب ساعات قليلة من انفجار الأوضاع ميدانياً؛ حيث أعلنت القيادة المركزية للولايات المتحدة (سنتكوم) فجر اليوم الأربعاء، الانتهاء من تنفيذ سلسلة ضربات عسكرية واسعة النطاق ضد أهداف ومواقع داخل إيران، بناءً على توجيهات مباشرة من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، والتي وصفتها واشنطن بأنها “ضربات للدفاع عن النفس” وانطلقت بعد منتصف الليل بتوقيت طهران.
رد إيراني واسع يستهدف الأسطول الخامس وقواعد بالمنطقة
وفي رد فعل فوري، أعلنت طهران من جانبها استهداف منشآت وقواعد عسكرية أمريكية حيوية في المنطقة، إذ أكد مقر “خاتم الأنبياء” -الذي يمثل أعلى قيادة عسكرية في القوات المسلحة الإيرانية- قصف عدد من القواعد الأمريكية ردّاً على ما وصفه بـ”العدوان الأمريكي السافر في جنوب إيران”.
وفي السياق ذاته، أعلن الحرس الثوري الإيراني تنفيذ هجوم بالطائرات المسيّرة الانقضاضية استهدف مقر الأسطول البحري الخامس الأمريكي في مملكة البحرين، محذراً الإدارة الأمريكية من ردود فعل “أكثر قسوة وتدميراً” إذا ما استمرت الأعمال العدائية ضد الأراضي الإيرانية. كما كشف الحرس الثوري في بيانات متلاحقة عن قصف قاعدة “علي السالم” الجوية في دولة الكويت، وقاعدة “الأزرق” العسكرية في المملكة الأردنية الهاشمية باستخدام سلاح المسيرات.
بيان الحرس الثوري: قصف منشآت حيوية في الجنوب
وأوضح الحرس الثوري الإيراني في بيانه الرسمي تفاصيل الهجوم الأمريكي قائلًا: “شن النظام الأمريكي المثير للحروب، في الساعات الأولى من فجر اليوم وبذرائع واهية، هجمات صاروخية وجوية على عدة نقاط حيوية في مناطق جاسك وسيريك وقشم بجنوب البلاد”، مشيراً إلى أن القصف الأمريكي أدى إلى إلحاق أضرار مادية ببرج اتصالات في منطقة سيريك وتدمير خزاني مياه رئيسيين تابعين للمدينة. تضع هذه التطورات الميدانية المتلاحقة الوساطة القطرية أمام اختبار معقد وسباق مع الزمن لتهدئة الجبهات المشتعلة وفك الاشتباك العسكري بين واشنطن وطهران.










