في تطور عسكري هو الأعنف من نوعه، كشف الجيش الأمريكي، اليوم الخميس 11 يونيو 2026، عن تفاصيل “بنك الأهداف” الذي شملته الضربات العسكرية الواسعة داخل العمق الإيراني، والتي امتدت لتطال مناطق استراتيجية في وسط وغرب وجنوب إيران.
وأكدت القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) أن هذه الضربات جاءت بتوجيه مباشر من الرئيس دونالد ترامب، في إطار ما وصفته بعمليات “دفاعية استباقية” لحماية المصالح الأمريكية.
إعلان يعكس حجم العملية، صرح الرئيس الأمريكي بأن القوات الأمريكية أطلقت 49 صاروخا من طراز “توماهوك” عالي الدقة، استهدفت مراكز ثقل عسكرية في قلب الأراضي الإيرانية.
إصابات وأضرار مادية جراء هجوم إيراني بمسيرات على البحرين
ما وثقت القيادة المركزية عبر منصة “إكس” مقطع فيديو يظهر لحظة إطلاق الصواريخ من مدمرة حربية أمريكية، مما يبرز التنسيق المشترك بين قوات المارينز، والقوات الجوية، والبحرية الأمريكية في تنفيذ ضربات “دقيقة التوجيه” استهدفت بشكل أساسي قدرات المراقبة العسكرية، وشبكات الاتصالات، ومواقع الدفاع الجوي المتطورة التي كانت تشكل تهديدا مباشرا للقوات الأمريكية ولحركة الملاحة التجارية الدولية في مياه الخليج.
طهران ترد بلهجة تصعيدية: “سنضع المسمار الأخير في نعش أمريكا”
في المقابل، قوبلت هذه الهجمات بلهجة تصعيدية حادة من القيادة الإيرانية. حيث توعد غلام حسين محسني إيجي، رئيس السلطة القضائية في إيران، الولايات المتحدة برد استراتيجي، مؤكدا أن المعادلات الأمنية في منطقة غرب آسيا قد تغيرت للأبد، مهددا بأن إيران “ستضع المسمار الأخير في نعش التواجد الأمريكي” في المنطقة. وربط إيجي هذا التصعيد بالدلالات الرمزية لشهر محرم، واصفا المواجهة بأنها “انتصار للدم على السيف”، ومؤكدا استعداد طهران الكامل للمضي قدما في المواجهة.
الكويت: استئناف حركة الطيران بعد هجوم إيراني

تهديدات الحرس الثوري: “سنجعل المنطقة جحيما لكم”
ولم يتوقف التصعيد الإيراني عند التصريحات السياسية، بل امتد ليتضمن تهديدات عسكرية مباشرة؛ حيث أكد ماجد موسوي، قائد القوات الجوية التابعة للحرس الثوري، أن طهران لن تسمح بتهديد أمن مضيق هرمز، متوعدا بجعل المنطقة “جحيما” للقوات الأمريكية ردا على ما وصفه بـ “جرأة الأمريكيين”.
وتأتي هذه التطورات الميدانية والخطابية لتضع المنطقة برمتها على صفيح ساخن، حيث تصر القيادة المركزية الأمريكية على أن عملياتها تأتي ردا على “العدوان الإيراني المتواصل”، مشددة في الوقت ذاته على أن قواتها ستبقى في حالة تأهب قصوى وجاهزة للقتال في أي لحظة.
وتراقب العواصم العالمية بقلق بالغ هذا التصعيد، خاصة مع دخول طرفي النزاع في حرب استنزاف تتقاطع فيها التهديدات الصاروخية مع الخطابات التحشيدية، مما يثير مخاوف حقيقية من انزلاق المنطقة نحو مواجهة شاملة غير محسوبة العواقب.










