تتوالى التداعيات الخطيرة عقب الغارة الإسرائيلية التي استهدفت الضاحية الجنوبية لبيروت، حيث دخلت المنطقة في مرحلة جديدة من التصعيد المفتوح. وبينما تعهدت إيران بالرد على الهجوم، أكد حزب الله مقتل عدد من قيادييه، وسط حصيلة متزايدة من الضحايا المدنيين.
طهران تتوعد وتشكك في الالتزام الأمريكي
أصدر مقر “خاتم الأنبياء” الإيراني بياناً تحذيرياً شديد اللهجة، مؤكداً أن “الجرائم المرتكبة في الضاحية الجنوبية لن تبقى دون رد”.
وفي سياق متصل، اعتبر رئيس البرلمان الإيراني، محمد باقر قاليباف، أن القصف الإسرائيلي لمناطق الغبيري يمثل نسفاً لالتزامات الأطراف بالاتفاق السائد، مشككاً في قدرة أو رغبة الولايات المتحدة في الوفاء بتعهداتها تجاه التهدئة، واصفاً ما جرى بأنه تقويض لمسار الاتفاق القائم.
خسائر قيادية في صفوف حزب الله
ميدانياً، أعلن حزب الله رسمياً مقتل القيادي “حسين علي عيسى” جراء غارة استهدفت منطقة الحوش في قضاء صور جنوبي لبنان.
كما أكدت وسائل إعلام مقربة من الحزب مقتل القيادي “علي دقدوق” خلال اشتباكات عنيفة اندلعت أمس مع قوات الجيش الإسرائيلي على الجبهة الجنوبية، مما يعكس حدة المواجهات المستمرة على طول الشريط الحدودي.
حصيلة بشرية قاسية للغارة على الغبيري
على صعيد الخسائر البشرية، أفادت الوكالة الوطنية اللبنانية للإعلام بأن الحصيلة الأولية للغارة على منطقة الغبيري في الضاحية الجنوبية ارتفعت إلى ثلاثة قتلى و15 جريحاً، وسط استمرار عمليات رفع الأنقاض والبحث عن مفقودين تحت ركام المباني المدمرة.
تنسيق أمني مسبق مع واشنطن
وفي كواليس القرار السياسي والعسكري، كشف موقع “أكسيوس” الأمريكي أن إسرائيل نسقت مسبقاً مع القيادة المركزية الأمريكية قبل تنفيذ ضربة بيروت، مما يشير إلى مستوى عالٍ من التنسيق الأمني بين الحليفين.
وكانت تل أبيب قد بررت الهجوم بكونه استهدافاً لما أسمته “بنية تحتية تابعة لحزب الله”، مشددة على أن الغارات تأتي رداً على تصاعد الهجمات الموجهة ضد مستوطنات الشمال.
يأتي هذا التصعيد في وقت تبدو فيه مساعي وقف إطلاق النار أكثر هشاشة من أي وقت مضى، حيث تتبادل الأطراف التهديدات والاتهامات بخرق التفاهمات، مما ينذر بانزلاق الجبهة اللبنانية الإسرائيلية إلى مواجهة أوسع قد تُخرج التطورات الإقليمية عن نطاق السيطرة.








