طالب رئيس هيئة الحشد الشعبي، فالح الفياض، اليوم الأحد، القائد العام للقوات المسلحة ورئيس مجلس الوزراء، علي فالح الزيدي، بالعمل على توفير معسكرات بديلة لنقل تواجد قوات الحشد الشعبي إلى خارج مراكز المدن والمحافظات.
وأكد الفياض، في كلمة له خلال الحفل المركزي الرسمي الذي أقيم بمناسبة الذكرى الثانية عشرة لتأسيس الهيئة، التزام الحشد الشعبي التام بالقوانين واللوائح النافذة، مشدداً على ضرورة مأسسة هذه القوة الوطنية وضمان انضباط حركتها بالكامل وفقاً للسياقات العسكرية الرسمية.
رد على الاتهامات بالطائفية
وفي معرض رده على الانتقادات الموجهة للهيئة، نفى الفياض بشكل قاطع الادعاءات التي تروج لـ”مشروع طائفي”، مؤكداً أن الحشد الشعبي وقف كحاجز أمام مشاريع الفتنة، وأسهم بفاعلية في بناء شراكة وطنية قاتل في خندقها مختلف المكونات والأديان. وأشار إلى أن الحشد “يمثل العراقيين جميعاً”، وأتاح الفرصة لأبناء الأقليات للمشاركة بفعالية في الدفاع عن مناطقهم ضد تنظيم داعش.
توفير البنية التحتية البديلة
كما دعا الفياض الحكومة والجهات المعنية إلى تقديم الدعم اللازم وتوفير معسكرات لائقة تضمن استكمال انتشار الحشد خارج المدن، في خطوة تهدف إلى تعزيز المهنية العسكرية والانفصال عن أي تشوهات قد تمس الهوية الوطنية للمؤسسة.
توقيت حساس وسط حراك نزع السلاح
تأتي هذه المطالبات في توقيت سياسي وأمني حساس، حيث تتزامن مع حراك حكومي مكثف لتنظيم ملف حصر السلاح بيد الدولة، وضبط أداء الفصائل المسلحة، بالتزامن مع التحضيرات الجارية لقرب انسحاب قوات التحالف الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة من البلاد.
وتأتي هذه التوجهات ضمن رؤية حكومة الزيدي الرامية إلى ترسيخ الاستقرار الأمني وتحويل الحشد الشعبي إلى مؤسسة عسكرية رصينة ترتبط ارتباطاً مباشراً بالقائد العام للقوات المسلحة، بعيداً عن التجاذبات السياسية.
وتعكس هذه الخطوة توجهاً عاماً لدى القوى السياسية والحكومية في العراق لتهيئة بيئة أمنية مستقرة، وتكريس سلطة الدولة والقانون، خاصة بعد النجاحات التي حققتها الهيئة في معارك التحرير، والتي باتت تتطلب اليوم، بحسب مراقبين، الانتقال إلى مرحلة “المأسسة” لضمان استدامة الأمن القومي للعراق وحماية سيادته.










