في ظل حراك دبلوماسي مكثف يشهده الملف الإيراني-الأمريكي، أفادت وسائل إعلام إيرانية، منها وكالة “إسنا”، بوصول وفد قطري رفيع المستوى إلى طهران، اليوم الأحد 14 يونيو، وذلك في استكمال للمباحثات التي انطلقت الأسبوع الماضي. وتأتي هذه الزيارة ضمن سلسلة جهود وساطة تقودها قطر، بالتوازي مع دور محوري تلعبه باكستان، لتقريب وجهات النظر بين الطرفين.
غموض حول “مذكرة التفاهم”
يأتي وصول الوفد القطري في وقت تضاربت فيه الأنباء حول توقيع “مذكرة تفاهم” بين واشنطن وطهران. فبينما أشار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في وقت سابق إلى أن اليوم الأحد هو الموعد المرتقب لتوقيع الاتفاق، لا تزال الحكومة الإيرانية تلتزم الصمت الرسمي حيال موعد محدد، لا سيما بعد نفي المتحدث باسم خارجيتها لصحة هذه الأنباء، ووسط حالة من الرفض الشعبي والسياسي التي ظهرت في بعض التحركات الاحتجاجية.
ترتيبات الاجتماع الافتراضي
وتشير التقارير إلى أن هناك مساع لعقد اجتماع افتراضي يضم ممثلين عن البلدين، بحضور الوسطاء القطريين والباكستانيين. وبحسب المعلومات المتداولة، من المتوقع أن يمثل الجانب الأمريكي “جي دي أونز”، بينما يمثل الجانب الإيراني رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف. وتأتي هذه الخطوة تتويجا لعملية تفاوضية بدأت ملامحها في إسلام آباد قبل نحو شهرين، حيث يرى مراقبون أن توقيع الاتفاق قد لا يتم اليوم بالضرورة، لكنه بات مسألة وقت ليس إلا.
بنود الاتفاق المرتقب
وفي حال نجاح هذه الوساطة، أفادت قناة “العربية” بأن بنود الاتفاق تتضمن خطوات عملية لخفض التصعيد، أبرزها:
فتح مضيق هرمز: التزام إيراني بفتح المضيق أمام الملاحة الدولية دون فرض أي رسوم إضافية.
رفع الحصار البحري: إنهاء الولايات المتحدة للحصار البحري المفروض على الموانئ الإيرانية، مما يمهد لعودة الحركة التجارية إلى طبيعتها.
وعلى الرغم من نفي طهران الرسمي للموعد، فإن استمرار وصول الوفود القطرية والباكستانية يؤكد أن هناك “أجندة تفاوضية” قائمة بالفعل. وبينما تترقب الأسواق العالمية والدوائر السياسية أي انفراجة، يبقى الشارع الإيراني متأرجحا بين الأمل في تحسن الظروف الاقتصادية والحذر من تبعات التنازلات السياسية التي قد يتضمنها هذا الاتفاق المرتقب في حال إتمامه.










