طهران تؤكد أن دول الخليج العربي باتت تدرك أن القواعد العسكرية الأجنبية لم توفر لها الحماية، وتدعو إلى منظومة أمنية تقودها دول المنطقة دون تدخل خارجي.
طهران – المنشر_الاخباري
أكد نائب وزير الخارجية الإيراني للشؤون القانونية والدولية كاظم غريب آبادي أن أمن الخليج العربي يجب أن يكون مسؤولية دول المنطقة وحدها، مشددًا على أن التجارب الأخيرة أثبتت فشل الوجود العسكري الأجنبي في تحقيق الاستقرار.
وقال غريب آبادي إن المعلومات والاتصالات التي أجرتها طهران مع عدد من دول المنطقة أظهرت وجود قناعة متزايدة بأن أي تصعيد عسكري جديد سيشكل خطرًا مباشرًا على أمن المنطقة واقتصاداتها، وأن استمرار المواجهات لن يخدم أي طرف.
وأضاف أن الدول المطلة على الخليج العربي باتت تدرك أن القواعد العسكرية الأجنبية، حتى وإن امتلكت أحدث الأسلحة، لم تنجح في توفير الأمن، بل ساهمت في زيادة التوترات وتحويل المنطقة إلى ساحة صراع.
وأشار إلى أن المرحلة التي أعقبت الحرب الأمريكية-الإسرائيلية على إيران شهدت توجهًا متزايدًا نحو البحث عن آلية أمنية إقليمية تتولى فيها دول المنطقة مسؤولية حماية أمنها بعيدًا عن التدخلات الخارجية، مؤكدًا أن إيران ترحب بهذا التوجه لأنه يتوافق مع موقفها الذي تطرحه منذ سنوات.
وأوضح أن عودة الاستقرار قد تفتح الباب أمام استئناف اللقاءات الأمنية بين دول المنطقة، بما يسمح ببناء تفاهمات مشتركة قائمة على الحوار والتعاون بدلاً من الاعتماد على القوى الخارجية.
وتأتي هذه التصريحات في وقت تواصل فيه طهران التأكيد أن الوجود العسكري الأمريكي في الخليج العربي كان أحد أبرز عوامل عدم الاستقرار، مشيرة إلى أن واشنطن استخدمت قواعدها العسكرية في عدد من الدول الخليجية خلال الحرب الأخيرة ضد إيران.
وخلال تلك المواجهة، نفذت إيران ضربات استهدفت أصولًا أمريكية وإسرائيلية في المنطقة، كما فرضت قيودًا على الملاحة في مضيق هرمز، مؤكدة أن أمن الخليج العربي لا يمكن ضمانه إلا عبر تفاهمات إقليمية تقودها دوله، وليس عبر قوات أجنبية.









