في رسالة غير مسبوقة تمثل أكثر من 2.3 مليون عامل، قادة النقابات البريطانية يطالبون بإنهاء استخدام القواعد العسكرية البريطانية في الحرب الأمريكية والإسرائيلية على إيران، محذرين من تداعياتها الاقتصادية والإنسانية.
لندن – المنشر الإخباري
صعّدت أكبر النقابات العمالية في بريطانيا ضغوطها على حكومة رئيس الوزراء آندي بورنهام، مطالبة بوقف أي دعم عسكري أو لوجستي تقدمه لندن للولايات المتحدة وإسرائيل في الحرب على إيران، وإنهاء استخدام الأراضي والقواعد البريطانية في العمليات العسكرية.
وفي رسالة مفتوحة وقعها قادة 10 نقابات عمالية تمثل أكثر من 2.3 مليون عامل، أكد الموقعون أن الحرب أدت إلى تفاقم أزمة المعيشة داخل المملكة المتحدة، نتيجة اضطراب أسواق الطاقة والغذاء وارتفاع تكاليف المعيشة، فضلًا عن آثارها الكارثية على الدول الفقيرة.
وقالت النقابات إن الحكومة وصلت إلى السلطة متعهدة بمعالجة الأزمة الاقتصادية وتحسين أوضاع المواطنين، لكنها في المقابل سمحت باستخدام قواعد عسكرية بريطانية لدعم الهجمات الأمريكية على إيران، معتبرة أن هذا القرار يتناقض مع أولويات الحكومة المعلنة.
وطالب قادة النقابات رئيس الوزراء بالضغط على الإدارة الأمريكية لإنهاء الحرب، بدلًا من التورط فيها، مؤكدين أن استمرار الصراع لا يخدم مصالح الشعب البريطاني ويزيد الأعباء الاقتصادية على المواطنين.
وجاءت هذه المطالب بعد سماح حكومة بورنهام باستمرار استخدام قاعدتي راف فيرفورد ودييغو غارسيا في دعم العمليات العسكرية الأمريكية ضد إيران، في استمرار للسياسة التي اتبعتها الحكومة السابقة.
كما أشار الموقعون إلى أن انخراط بريطانيا في الحرب يهدد بمزيد من التصعيد في المنطقة، ويعرض المصالح البريطانية لمخاطر متزايدة، داعين الحكومة إلى تبني سياسة خارجية مستقلة تقوم على الدبلوماسية وخفض التوتر.
وكان وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي قد حذر لندن في اتصال هاتفي مع نظيره البريطاني من أن أي مساهمة بريطانية في العدوان على إيران ستجعلها شريكًا في التصعيد، مؤكدًا أن طهران تحتفظ بحقها في اتخاذ ما يلزم للدفاع عن أمنها وسيادتها.








