قرار احترازي يأتي بعد هجمات بمسيّرات على العمق الروسي وتقييم أمني مرتقب خلال الأسبوع المقبل
تل أبيب- المنشر الإخباري
أعلنت شركة “إلعال” الإسرائيلية للطيران، اليوم الخميس، تعليق رحلاتها الجوية بين تل أبيب وموسكو بشكل مؤقت، في خطوة تعكس تصاعد المخاوف الأمنية المرتبطة بتطورات الحرب الروسية الأوكرانية واتساع نطاق الهجمات بالطائرات المسيّرة داخل الأراضي الروسية.
وقالت وسائل إعلام إسرائيلية، من بينها صحيفة “يديعوت أحرونوت”، إن قرار تعليق الرحلات جاء نتيجة “تدهور الوضع الأمني” في روسيا، بعد سلسلة من الهجمات الأوكرانية التي استهدفت مواقع داخل العمق الروسي، بما في ذلك محيط العاصمة موسكو، باستخدام طائرات مسيّرة وصواريخ بعيدة المدى.
تقييم أمني مستمر وخيارات مفتوحة
وبحسب الشركة، فإن تعليق الرحلات يأتي بشكل مؤقت، على أن يتم خلال الأسبوع المقبل إجراء تقييم جديد للوضع الأمني على خط موسكو – تل أبيب، لتحديد ما إذا كان سيتم استئناف الرحلات أو تمديد قرار التعليق.
وأكدت “إلعال” أنها أبلغت المسافرين المتأثرين بالقرار، وأنها تعمل على توفير بدائل وخيارات سفر أخرى، دون تقديم تفاصيل إضافية حول عدد الرحلات المتأثرة أو جدول التعليق الكامل.
تصاعد التوتر في الأجواء الروسية
ويأتي القرار في وقت تشهد فيه روسيا تصعيداً متزايداً في الهجمات الجوية الأوكرانية، خصوصاً باستخدام الطائرات المسيّرة، التي استهدفت خلال الأسابيع الأخيرة مطارات ومنشآت استراتيجية داخل روسيا، ما دفع السلطات الروسية إلى إغلاق عدد من المطارات بشكل مؤقت كإجراء احترازي.
وتشير تقارير أمنية إلى أن الدفاعات الجوية الروسية تعمل بشكل مكثف للتصدي لهذه الهجمات، الأمر الذي يزيد من المخاطر المحتملة على حركة الطيران المدني، خاصة في محيط العاصمة ومناطق غرب روسيا.
تداعيات الحرب على الملاحة الجوية
ومنذ اندلاع الحرب الروسية الأوكرانية في 24 فبراير/شباط 2022، تأثرت حركة الطيران الدولية بشكل واسع، حيث أغلقت العديد من شركات الطيران مساراتها فوق روسيا وأوكرانيا، وأعادت توجيه رحلاتها إلى مسارات أطول وأكثر كلفة، في ظل المخاوف الأمنية المستمرة.
ويرى خبراء في قطاع الطيران أن استمرار التصعيد العسكري وتوسع نطاق العمليات داخل العمق الروسي يفرض ضغوطاً متزايدة على شركات الطيران العالمية، التي تجد نفسها مضطرة لاتخاذ قرارات سريعة تتعلق بإلغاء أو تعديل خطوطها الجوية.
انعكاسات اقتصادية وتشغيلية
ويحذر محللون من أن استمرار تعليق الرحلات أو تقليصها قد ينعكس على حركة السفر بين روسيا وإسرائيل، سواء على مستوى رجال الأعمال أو الجاليات، إضافة إلى تأثيره على قطاع السياحة والتبادل الاقتصادي بين الجانبين.
كما يشير خبراء إلى أن شركات الطيران باتت تعتمد بشكل أكبر على التقييمات الأمنية اليومية لتحديد مساراتها، في ظل عدم وجود مؤشرات واضحة على قرب انتهاء الحرب أو تراجع حدة التصعيد.
موقف حذر وترقب للمستقبل
وفي ظل هذا المشهد المتوتر، يبقى قرار “إلعال” جزءاً من سلسلة إجراءات احترازية تتخذها شركات طيران دولية للتعامل مع تداعيات الحرب، وسط ترقب لما ستسفر عنه التطورات الميدانية خلال الأسابيع المقبلة، وتأثيرها على حركة الطيران المدني في المنطقة.
وتؤكد الشركة أن أولويتها في المرحلة الحالية هي “سلامة الركاب والطواقم”، في انتظار اتضاح الصورة الأمنية بشكل أكبر قبل إعادة تشغيل الخط الجوي مع موسكو.










