وزيرة إسرائيلية: رئيس الوزراء ماضٍ في استراتيجية عسكرية واسعة تتجاوز وقف إطلاق النار وتستهدف إعادة تشكيل الواقع الأمني في القطاع
تل أبيب- المنشر_الاخباري
كشفت وزيرة العلوم والتكنولوجيا الإسرائيلية جيلا جملئيل أن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يتبنى رؤية عسكرية وصفتها بـ”تنظيف شامل” لقطاع غزة، في إشارة إلى توجه استراتيجي واسع يتجاوز اتفاقات وقف إطلاق النار، ويهدف إلى فرض ترتيبات أمنية طويلة الأمد داخل القطاع المحاصر.
وقالت جملئيل في تصريحات أدلت بها السبت، خلال حديثها عن العقيدة الأمنية الإسرائيلية، إن نتنياهو لا يزال متمسكًا بخيار العمليات العسكرية واسعة النطاق في غزة، رغم استمرار الجهود الدولية الرامية إلى تثبيت التهدئة أو احتواء التصعيد الميداني.
وأوضحت أن تعبير “تنظيف شامل” يعكس، بحسب وصفها، مقاربة استراتيجية أوسع من العمليات العسكرية التقليدية، تقوم على إعادة صياغة المشهد الأمني والسياسي في القطاع، دون أن تقدم تفاصيل عملياتية أو إطارًا زمنيًا محددًا لتنفيذ هذه الرؤية.
وتأتي هذه التصريحات في وقت تؤكد فيه إسرائيل رسميًا أن عملياتها العسكرية في غزة تستهدف ما تصفه بتفكيك البنية العسكرية لحركة حماس وإنهاء ما تعتبره تهديدات أمنية، غير أن مضمون تصريحات الوزيرة أثار جدلًا بشأن نطاق الأهداف الفعلية للعمليات الجارية.
كما أشارت جملئيل إلى أن إسرائيل تواجه ما وصفته بتحديات إقليمية متصاعدة، معتبرة أن تركيا باتت تشكل “تحديًا استراتيجيًا متناميًا” في المنطقة، مضيفة أن تل أبيب تستعد للتعامل مع هذا التحدي على مختلف المستويات العسكرية والسياسية.
وفي سياق متصل، تطرقت الوزيرة إلى الجدل الدائر داخل إسرائيل بشأن الاعتراف بالإبادة الجماعية للأرمن، مؤكدة أن الاعتبارات الأخلاقية يجب أن تكون حاضرة في القرار السياسي، حتى لو أدى ذلك إلى توترات دبلوماسية مع أطراف إقليمية، وعلى رأسها تركيا.
وتعكس هذه التصريحات، وفق مراقبين، اتجاهًا داخل بعض دوائر صنع القرار في إسرائيل يرى أن المرحلة المقبلة ستشهد صراعات طويلة الأمد ومتعددة الجبهات، ما يستدعي استمرار الاستعداد العسكري وتوسيع نطاق العمليات خارج غزة أيضًا.
ويأتي ذلك في ظل استمرار العمليات الإسرائيلية في قطاع غزة رغم دخول وقف إطلاق نار برعاية أمريكية حيز التنفيذ في 10 أكتوبر/تشرين الأول 2025، حيث تشير بيانات وزارة الصحة في القطاع إلى مقتل أكثر من 961 فلسطينيًا وإصابة آلاف آخرين منذ بدء الهدنة.
كما تفيد تقارير ميدانية بأن الهجمات الإسرائيلية استمرت خلال الفترة الأخيرة مستهدفة منازل سكنية وأسواقًا ومركبات، إضافة إلى إصدار أوامر إخلاء متكررة للسكان قبل تنفيذ ضربات جوية، ما يفاقم الوضع الإنساني داخل القطاع المحاصر.
ويرى محللون أن استخدام مصطلحات مثل “تنظيف شامل” يعكس تحولًا في الخطاب السياسي الإسرائيلي نحو مقاربات أكثر حدة، في وقت تتزايد فيه الضغوط الدولية لوقف التصعيد والتوصل إلى تسوية دائمة.











