دعا المرشد الإيراني مجتبى خامنئي السلطة القضائية إلى فتح مسار قانوني واسع لملاحقة الولايات المتحدة وإسرائيل، مؤكدًا أن الحربين الأخيرتين خلفتا آلاف القضايا المتعلقة بجرائم الحرب والانتهاكات بحق الإيرانيين.
طهران – المنشر_الاخباري
أصدر المرشد الإيراني آية الله السيد مجتبى خامنئي، الأحد، توجيهات إلى السلطة القضائية الإيرانية بضرورة ملاحقة الولايات المتحدة وإسرائيل قانونيًا، والعمل على استعادة حقوق إيران التي قال إنها انتهكت خلال الحربين اللتين تعرضت لهما البلاد في عامي 2025 و2026.
وجاءت تصريحات خامنئي في رسالة بمناسبة “أسبوع القضاء”، أكد فيها أن ملاحقة ما وصفهم بـ”المجرمين الدوليين والقوى المعتدية” تمثل إحدى أهم الأولويات القانونية والقضائية التي تواجه الدولة الإيرانية في المرحلة الحالية.
آلاف القضايا المرتبطة بالحرب
وقال خامنئي إن الحربين اللتين خاضتهما الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران، وما نتج عنهما من قتلى وجرحى وخسائر مادية ونفسية ومعنوية، تشكل أساسًا لمئات وربما آلاف القضايا القضائية التي يجب متابعتها أمام المحاكم المحلية والدولية.
وأضاف أن حماية حقوق الشعب الإيراني لا تقتصر على القضايا الفردية، وإنما تشمل الدفاع عن الحقوق الجماعية للدولة في مواجهة ما وصفها بـ”جرائم العدوان الخارجي”.
اتهامات بارتكاب جرائم حرب
وأشار المرشد الإيراني إلى أن الهجمات التي استهدفت مدنًا إيرانية، ومن بينها ميناب ولامرد، إضافة إلى استهداف منشآت طبية وخدمية وسقوط ضحايا من الأطفال وكبار السن، تمثل -بحسب وصفه- جرائم حرب تستوجب الملاحقة القضائية.
كما شدد على ضرورة متابعة قضية مقتل المرشد السابق علي خامنئي، معتبرًا أنها من أبرز الملفات التي ينبغي عرضها أمام الهيئات القضائية المختصة داخل إيران وخارجها.
“الاعترافات الأمريكية والإسرائيلية دليل إدانة”
ورأى خامنئي أن التصريحات الصادرة عن بعض المسؤولين الأمريكيين والإسرائيليين، والتي قال إنها تضمنت اعترافًا أو تفاخرًا بالهجمات، تمثل أدلة قانونية يمكن الاستناد إليها في إقامة دعاوى قضائية ضدهم.
وأكد أن هذه التصريحات تعزز الموقف القانوني الإيراني في المطالبة بمحاسبة المسؤولين عن تلك العمليات.
توسيع التحقيقات
ودعا المرشد الإيراني إلى توسيع التحقيقات التي كانت قد بدأت بشأن الحرب الأولى عام 2025، لتشمل الحرب الأخيرة أيضًا، مطالبًا السلطة القضائية بمواصلة الإجراءات حتى صدور الأحكام وتنفيذها من قبل الجهات المختصة.
وأضاف أن هذه الخطوات من شأنها أن تمنع تكرار مثل هذه الهجمات مستقبلًا، وفق تعبيره.
دعوة لتطوير القضاء
وفي ختام رسالته، شدد خامنئي على أهمية تطوير أداء السلطة القضائية من خلال تعزيز الكفاءة والنزاهة، والاستفادة من التقنيات الحديثة والأنظمة الذكية، بما يسهم في ترسيخ العدالة وتعزيز ثقة المواطنين بالمؤسسات القضائية.










