ا
تقرير إيراني يستند إلى صور أقمار صناعية يزعم أن الضربات الصاروخية والطائرات المسيّرة خلال الحرب الأخيرة مع الولايات المتحدة وإسرائيل أصابت أكثر من 12 قاعدة ومنشأة عسكرية أمريكية في الخليج، بينما لم يصدر تعليق أمريكي يؤكد أو ينفي تلك المزاعم.
طهران – المنشر_الاخباري
أعلنت إيران إن الضربات الصاروخية والطائرات المسيّرة التي نفذتها قواتها خلال الحرب الأخيرة مع الولايات المتحدة وإسرائيل نجحت في إحداث أضرار واسعة بالبنية العسكرية الأمريكية في منطقة الخليج، معتبرة أنها غيّرت ميزان الردع الإقليمي وكشفت هشاشة شبكة القواعد الأمريكية.
ونشرت وسائل إعلام إيرانية تقريرًا مطولًا استند إلى صور أقمار صناعية، زعمت أنه يوثق استهداف أكثر من 12 قاعدة ومنشأة عسكرية أمريكية في الكويت والبحرين وقطر والإمارات والأردن، ضمن عملية “الوعد الصادق 4”.
مزاعم باستهداف قواعد استراتيجية
وبحسب التقرير، شملت الضربات قواعد رئيسية مثل معسكر بيورينغ وقاعدة علي السالم في الكويت، وقاعدة الظفرة في الإمارات، ومقر الأسطول الخامس الأمريكي في البحرين، إضافة إلى مواقع رادارات ومنظومات دفاع جوي في عدة دول خليجية.
وأضاف أن الهجمات ركزت على مراكز القيادة والسيطرة ومستودعات الذخيرة وشبكات الكهرباء والرادارات ومنشآت الاتصالات، بدلاً من استهداف المدارج العسكرية فقط، بهدف تقليص القدرة التشغيلية للقوات الأمريكية لفترة طويلة.
استهداف رادارات ومنظومات الدفاع
وذكر التقرير أن من أبرز الأهداف التي تعرضت للهجوم رادار الإنذار المبكر الأمريكي AN/FPS-132 في قاعدة العديد بقطر، مدعيًا أن الضربة ألحقت به أضرارًا جسيمة وأثرت في قدرات الإنذار والدفاع الجوي الأمريكية في المنطقة.
كما أشار إلى تعرض مواقع رادارات ومنظومات “ثاد” و”باتريوت” في الإمارات والبحرين والأردن لضربات وصفها بـ”الدقيقة”، معتبرًا أنها حدّت من كفاءة شبكة الدفاع الجوي الأمريكية.
قاعدة الظفرة والأسطول الخامس تحت النار
وتحدث التقرير عن استهداف قاعدة الظفرة الجوية في الإمارات، زاعمًا إصابة مراكز قيادة ومنشآت استخبارات واتصالات ومرافق دعم فني، إلى جانب استهداف مقر الأسطول الخامس الأمريكي في البحرين، مع التركيز على مراكز القيادة والإدارة والمنشآت اللوجستية.
كما قال إن الضربات أصابت قواعد لوجستية أمريكية في الكويت، بينها معسكر عريفجان ومعسكر بيورينغ، بهدف تعطيل خطوط الإمداد والدعم للقوات الأمريكية.
إيران: طورنا أسلحة جديدة خلال الحرب
وفي سياق متصل، أعلن المتحدث باسم الجيش الإيراني العميد محمد أكرمينيا أن القوات المسلحة الإيرانية تمكنت من تطوير وإنتاج أسلحة أكثر تطورًا خلال الحرب التي استمرت 40 يومًا، مؤكدًا أن الجيش والحرس الثوري أدخلا طائرات مسيرة جديدة إلى الخدمة في الأيام الأخيرة من القتال.
وأضاف أن إيران حسّنت كذلك منظوماتها الصاروخية ورفعت جودة تصنيعها، مشيرًا إلى أن العمل على البحث والتطوير لم يتوقف رغم استمرار العمليات العسكرية، وأن طهران ستكشف قريبًا عن قدرات جيل جديد من الطائرات المسيّرة يفوق “آرش-2” تطورًا.
هرمز تحت إدارة إيران
ومن بغداد، أكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أن إعادة فتح مضيق هرمز ستتم حصريًا وفق الآلية التي تعتمدها طهران بموجب مذكرة التفاهم الموقعة مع الولايات المتحدة، محذرًا من أن أي تدخل خارجي سيؤدي إلى تعقيد الأوضاع وتأخير استئناف الحركة الطبيعية للملاحة.
وأوضح أن إيران بدأت بالفعل تنفيذ الترتيبات الخاصة بإعادة تشغيل المضيق، داعيًا جميع الأطراف إلى عدم التدخل في هذه العملية.
لا تأكيد أمريكي
ولم تصدر وزارة الدفاع الأمريكية أو القيادة المركزية الأمريكية أي تعليق يؤكد أو ينفي ما ورد في التقرير الإيراني بشأن حجم الأضرار التي لحقت بالقواعد العسكرية الأمريكية، كما لم يتسن التحقق بشكل مستقل من صحة الادعاءات المتعلقة بنتائج الضربات أو حجم الخسائر.
وتأتي هذه التصريحات في ظل استمرار التوتر بين طهران وواشنطن، وتبادل الروايات بشأن نتائج المواجهة العسكرية الأخيرة وتأثيرها على موازين القوى في منطقة الخليج.










