استقبل رئيس الجمهورية اللبنانية، جوزاف عون، الثلاثاء، قائد الجيش العماد رودولف هيكل في القصر الجمهوري، في لقاء خصص لاستعراض الملفات الأمنية والعسكرية الحساسة التي تشهدها البلاد في هذه المرحلة المفصلية.
نتائج الجولات الخارجية للتعاون العسكري
وذكرت الرئاسة اللبنانية في بيان نشرته عبر منصة “إكس”، أن الرئيس عون اطّلع من قائد الجيش على نتائج المحادثات العسكرية رفيعة المستوى التي أجراها هيكل خلال زيارتيه الأخيرتين إلى كل من تركيا والمملكة المتحدة، والتي جاءت في إطار تعزيز التعاون العسكري الثنائي وتطوير القدرات الدفاعية للمؤسسة العسكرية اللبنانية.
المهام الميدانية في ضوء “اتفاق الإطار”
كما جرى خلال اللقاء عرض مستفيض للأوضاع الأمنية في مختلف المناطق اللبنانية، مع التركيز على المهام الاستراتيجية المرتقبة للجيش في المرحلة المقبلة. وتأتي هذه الترتيبات في ضوء التطورات السياسية الأخيرة، وتحديداً عقب التوصل إلى “اتفاق الإطار” الثلاثي بين لبنان وإسرائيل والولايات المتحدة، والذي يهدف إلى إنهاء الحرب ووضع خريطة طريق لاتفاق دائم.
دور الجيش وحماية السلم الأهلي
وفي هذا السياق، نوّه الرئيس عون بالدور المحوري الذي يضطلع به الجيش، قيادةً وضباطاً وأفراداً، مشيداً بجهودهم في “بسط سلطة الدولة، وحفظ الأمن والاستقرار، وضبط الحدود، وحماية السلم الأهلي” في ظل تحديات بالغة التعقيد.
وشدد الرئيس عون في حديثه على أن المؤسسة العسكرية ستبقى صمام أمان للوطن، مؤكداً أن “الحملات الممنهجة من التشكيك والافتراء التي قد تتعرض لها القيادة العسكرية من حين إلى آخر، لن تنال من أدائها الوطني الملتزم بقرارات السلطة السياسية، ولن تهز ثقة المسؤولين والمواطنين اللبنانيين بها”.
تفاصيل الترتيبات الأمنية في الجنوب
يُذكر أن الاتفاق الإطاري الذي وُقّع يوم الجمعة الماضي بين الأطراف الثلاثة، يرتكز على خريطة طريق تتضمن بدء انسحاب إسرائيلي محدود من منطقتين في جنوب لبنان، يقابله انتشار واسع لقوات الجيش اللبناني في تلك المناطق، على أن يتم تنفيذ الترتيبات الأمنية تحت إشراف أميركي مباشر. ويعول لبنان الرسمي على انتشار الجيش لضمان السيادة الوطنية وتكريس الاستقرار في الجنوب، وهو ما يضع المؤسسة العسكرية في قلب التحولات الميدانية والسياسية المنتظرة في الأسابيع المقبلة.










