في رد حازم على الجدل الواسع الذي أثارته تقارير إعلامية إيطالية، أكد رجل الأعمال التونسي المقيم بإيطاليا، كمال الغريبي، تمسكه بحقه الكامل في الترشح للانتخابات الرئاسية التونسية، مشدداً على أن هذا المسار يظل “حقاً دستورياً” لا يمكن لأحد مصادرته.
بين الطموح السياسي والواقع الإعلامي
جاءت تصريحات الغريبي عبر تدوينة تفاعلية رداً على ما نشرته صحيفة “Il Foglio” الإيطالية، التي طرحت اسمه كشخصية محتملة لخلافة المشهد السياسي التونسي في استحقاقات 2029.
وأثارت هذه التقارير، بالتزامن مع تسليط الضوء على مساره المهني الدولي وشبكة علاقاته في قطاع الصحة (مجموعة GKSD وGruppo San Donato)، موجة من النقاشات في تونس.
وانقسمت الآراء بين من يرى فيه “كفاءة” قادرة على تقديم الإضافة، وبين من أثار تساؤلات حول ازدواجية جنسيته وتأثيرات ذلك على الترشح، وسط حملات إلكترونية اتسمت بـ”التخوين” والاتهامات.
“لم آتِ من فراغ”
وفي دفاعه عن مسيرته، قال الغريبي: “بدأت من الصفر، وآمنت بأن النجاح يُصنع بالإرادة لا بالصدفة”.
وأضاف: “أُعرّف نفسي كرجل تونسي، لأن تونس ليست وطناً وُلدت فيه فحسب، بل هوية تسكنني”.
وعن الجدل المثار، عبّر الغريبي عن استغرابه من حملات “التشنيع والاتهامات”، مؤكداً: “لست بائع أوهام أو باحثاً عن أضواء، وأؤمن أن لكل تونسي في الداخل والخارج حق الترشح متى استوفى الشروط القانونية”.
أزمة الإعلام والرقابة
من جهة أخرى، يرى مراقبون أن هذا الجدل يعكس حالة “الارتباك” في المشهد الإعلامي التونسي، خاصة بعد يوليو 2021. إذ يفتقد الإعلام اليوم، وفقاً لتقارير متابعة، إلى القدرة على التدقيق المعمق في ملفات الشخصيات العامة، مما يترك الساحة عرضة للشائعات أو الاستقطاب الحاد.
ويشير محللون إلى أن غياب المساءلة والتحقيقات الصحفية المهنية حول مصادر الثروة والامتدادات السياسية جعل الرأي العام يفتقر لصورة متكاملة، محولاً النقاش من “برامج سياسية” إلى “اتهامات شخصية”.
وختم الغريبي تدوينته برسالة مفادها أن “تونس ستظل البوصلة”، معتبراً أن صندوق الاقتراع هو الفيصل الوحيد، وليس حملات التشويه، مؤكداً استعداده لوضع خبرته في خدمة الوطن مهما كانت المواقع، ومشدداً على أن الانتماء يُقاس بالعطاء لا بالمسافات.








