البصرة – المنشر الاخباري، تصاعدت حدة التوتر في قضاء الفاو بمحافظة البصرة، عقب أنباء عن تعرض زورق صيد عراقي لإطلاق نار واحتجاز خمسة من صياديه من قبل خفر السواحل الكويتي في المياه الإقليمية.
الحادثة التي أثارت استنكاراً واسعاً دفعت الحراك الشعبي المناهض لاتفاقية “خور عبد الله”، بقيادة النائب عامر عبد الجبار، إلى توجيه دعوة عاجلة للحكومة العراقية للتدخل الفوري.
“حلقة جديدة” من الانتهاكات
وفي بيان رسمي صدر اليوم الإثنين، أعرب الحراك عن استنكاره الشديد لهذه الأنباء، مؤكداً أن الحادثة، في حال ثبوتها، تُعد “حلقة جديدة” ضمن سلسلة من التجاوزات التي تنال من سيادة العراق وحقوق مواطنيه في مياهه الإقليمية.
وأشار البيان إلى أن الحراك تلقى معلومات أولية تفيد بأن دورية كويتية أطلقت النار على زورق صيد عراقي قبل أن تقوم باقتياد الصيادين الخمسة إلى داخل الأراضي الكويتية، وهو ما يتقاطع مع تقارير أمنية سابقة أفادت بفقدان الاتصال بالزورق في المنطقة ذاتها.
مطالبات باستدعاء السفير الكويتي
وجه الحراك الشعبي انتقادات لاذعة للصمت الرسمي، لا سيما من قبل وزارة الخارجية العراقية، معتبراً إياه “تغاضياً” عن حقوق المواطنين.
وطالب الحراك رئيس مجلس الوزراء بالتدخل الشخصي لاتخاذ حزمة من الإجراءات الدبلوماسية والقانونية، أبرزها إجراء تحقيق رسمي وشفاف في ملابسات الحادثة.
واستدعاء السفير الكويتي في بغداد لتسليمه مذكرة احتجاج رسمية، والعمل الفوري على تأمين الإفراج عن الصيادين المحتجزين وضمان سلامتهم،ووضع آليات دولية تضمن عدم تكرار مثل هذه “التجاوزات” في المناطق الحدودية البحرية.
تلويح بـ “التصعيد السلمي”
لم يكتفِ الحراك بالمطالب الدبلوماسية، بل وضع الحكومة أمام مسؤولياتها القانونية والدستورية في الدفاع عن سيادة البلاد. وأكد الحراك في بيانه أنه سيلجأ إلى “كافة الوسائل القانونية والدستورية والسلمية” لتصعيد موقفه الشعبي خلال الأيام القادمة في حال لم تتخذ الحكومة إجراءات ملموسة وواضحة على أرض الواقع لحماية الصيادين العراقيين.
من جانبه، يسود الغموض المشهد في البصرة مع غياب أي توضيحات رسمية حتى لحظة إعداد هذا الخبر من الجانبين العراقي أو الكويتي حول مصير الصيادين أو طبيعة الاشتباك في المياه الإقليمية. ويبقى أهالي قضاء الفاو في حالة ترقب وقلق بانتظار بيان حكومي ينهي حالة الغموض ويكشف عن مصير أبنائهم، وسط مخاوف من أن يتحول الملف البحري إلى نقطة ساخنة جديدة في العلاقات الثنائية بين البلدين الجارين، خاصة في ظل الحساسية التاريخية لاتفاقية “خور عبد الله”.










