غزة – المنشر الاخباري، في خطوة سياسية مفصلية تهدف إلى ترتيب البيت الداخلي وتخفيف المعاناة الإنسانية، أعلنت حركة “حماس”، يوم الاثنين، حل حكومتها في قطاع غزة، وإتمام كافة الاستعدادات اللازمة لنقل المهام الإدارية إلى “اللجنة الوطنية الفلسطينية لإدارة قطاع غزة”.
استقالات رسمية وترتيبات إدارية
وخلال مؤتمر صحفي عقده في غزة، أكد إسماعيل الثوابتة، مدير عام المكتب الإعلامي الحكومي، أن رئيس لجنة متابعة العمل الحكومي، محمد الفرا، ورئيس لجنة الطوارئ الحكومية، قد تقدما باستقالتهما رسمياً من منصبيهما. وتأتي هذه الاستقالات لتمهيد الطريق أمام تسليم السلطة للجنة الوطنية.
وأوضح المكتب الإعلامي أن رؤساء المؤسسات الحكومية الحالية سيعملون كـ “هيئة مؤقتة” لضمان استمرارية الخدمات، مع خضوع كافة الموظفين لمسؤولية اللجنة الوطنية الجديدة. وأكد البيان أن هذه الترتيبات الإدارية والقانونية قد عُرضت بشفافية أمام الفريق الوطني الممثل للفصائل، واللجنة العليا للعشائر، ومؤسسات المجتمع المدني، بحضور ممثل مراقب عن الأمم المتحدة.
“استجابة للمصالح العليا”
وأشار المكتب إلى أن هذا القرار يأتي استجابةً للمصالح العليا للشعب الفلسطيني، وفي محاولة لرفع المعاناة الناجمة عن استمرار الحرب، وتأخر عمليات الإعمار، والحصار الخانق، في ظل عدم انسحاب القوات الإسرائيلية من القطاع.
ملامح الرد الفلسطيني في إسطنبول
تزامنت هذه الخطوة مع مغادرة وفد “حماس” المفاوض إلى إسطنبول، بعد جولة مباحثات في القاهرة سلم خلالها رد الحركة على ورقة “مجلس السلام” المعدلة.
وتتضمن رؤية الحركة المطروحة للحل عدة نقاط جوهرية المطالبة بوقف كامل لكافة الأعمال القتالية والعدائية.
و حصر وجمع وتخزين السلاح بيد سلطة فلسطينية وفق بروتوكول خاص تعده اللجنة الوطنية، وبما لا يرتبط بملفات الإعمار،وتأمين دخول 600 شاحنة مساعدات يومياً إلى القطاع.
وتشكيل لجنة فصائلية للتنسيق مع “قوة الاستقرار الدولية” لضمان الفصل بين الفلسطينيين والاحتلال الإسرائيلي وتحقيق الأمن.
وتأتي هذه التطورات وسط ترقب دولي لرد إسرائيل على هذه المقترحات قبل نهاية الأسبوع الجاري، في وقت تتطلع فيه الأوساط الفلسطينية إلى أن تساهم هذه الخطوة الإدارية في توحيد الموقف الفلسطيني وإدارة مرحلة ما بعد الحرب بشكل يضمن حقوق المواطنين ويُنهي حالة الانقسام والفوضى الإدارية التي فرضتها ظروف الحرب الطويلة.









