أعلن الجيش الأمريكي، في وقت مبكر من صباح الثلاثاء، انتهاء أحدث موجة من العمليات العسكرية ضد أهداف داخل الأراضي الإيرانية، والتي انطلقت في الساعة 10:15 من مساء الإثنين بتوقيت الساحل الشرقي واستمرت لمدة 5 ساعات متواصلة.
أهداف الضربات وتغطيتها الجغرافية
أكدت القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) في بيان رسمي عبر منصة “إكس”، أن المهمة العسكرية نجحت في ضرب أهداف عسكرية استراتيجية في أنحاء متفرقة من إيران، شملت مناطق: بوشهر، تشابهار، جاسك، كوناراك، جزيرة أبو موسى، وبندر عباس. وأوضحت القيادة أن الهدف الرئيسي من هذه الضربات المكثفة هو “تقويض قدرة إيران على مهاجمة حركة الملاحة التجارية” في الممرات المائية الحيوية.
طبيعة العمليات والجاهزية القتالية
استخدمت القوات الأمريكية ذخائر دقيقة التوجيه خلال المهمة، حيث ركزت الضربات على تحييد أنظمة الدفاع الساحلي الإيرانية، وتدمير مواقع الصواريخ والطائرات المسيرة، بالإضافة إلى استهداف القدرات البحرية. ونشرت “سنتكوم” مقطع فيديو يوثق نجاح العمليات في إصابة الأهداف المحددة بدقة عالية.
وفي سياق تعزيز حضورها العسكري في المنطقة، أكدت القيادة المركزية أن هناك أكثر من 50 ألفاً من أفراد القوات الأمريكية ينتشرون حالياً في أنحاء الشرق الأوسط، مشددة على أن هذه القوات تظل في حالة يقظة قصوى وجاهزية قتالية عالية للتعامل مع أي تهديدات محتملة أو تطورات إقليمية.
الموقف الإيراني والتحذيرات المتبادلة
من جانبها، أقرت وكالات الأنباء التابعة لـ “الحرس الثوري” الإيراني بوقوع الهجمات، مشيرة إلى أن الجيش الأمريكي استهدف محطات ساحلية ومراكز عسكرية حيوية في جنوب إيران. وأصدر الحرس الثوري بياناً تحذيرياً شديد اللهجة عقب انتهاء الضربات، أكد فيه أن “عمليات الرد بالمثل على الولايات المتحدة ستتواصل”.
يأتي هذا التصعيد في وقت تشهد فيه المنطقة توترات أمنية متزايدة، لا سيما في ظل الهجمات المتكررة على ناقلات النفط والملاحة الدولية، مما يضع المشهد الإقليمي أمام منعطف أمني خطير ومفتوح على كافة الاحتمالات، في ظل غياب أي بوادر لتهدئة وشيكة بين واشنطن وطهران.










