أعلن جهاز مكافحة الإرهاب في إقليم كردستان العراق، صباح الجمعة، عن تصدي قوات التحالف لهجوم جوي مكثف استهدف محافظة أربيل.
وأكد جهاز مكافحة الإرهاب في بيان رسمي أن قوات كردستان نجحت في إسقاط ثماني طائرات مسيرة مفخخة كانت تحاول استهداف مواقع في أربيل، مشيراً إلى أن عملية الاعتراض جرت في فترة زمنية وجيزة امتدت ما بين الساعة 4:19 والساعة 5:25 من صباح اليوم، دون تسجيل أي خسائر في الأرواح.
تحولات أمنية واستراتيجية
يأتي الهجوم على أربيل في وقت يمر فيه العراق بمرحلة دقيقة من التحولات السياسية والأمنية.
فقد صرح المتحدث باسم القائد العام للقوات المسلحة، صباح النعمان، بأن العراق يعمل حالياً على تأسيس آلية تعاون أمني جديدة مع الولايات المتحدة، تهدف إلى تنظيم المرحلة المقبلة بعد انتهاء مهمة التحالف الدولي.
ووصف النعمان الزيارة الأخيرة لرئيس مجلس الوزراء، علي الزيدي، إلى واشنطن بأنها تمثل “منعطفاً استراتيجياً” في مسار العلاقات الثنائية بين البلدين.
إعادة رسم موازين القوى
تراقب الأوساط السياسية هذه التطورات عن كثب، حيث تبرز مؤشرات متزايدة على تغير موازين القوى داخل الساحة العراقية.
وتشير التحليلات إلى تراجع تدريجي في النفوذ الإيراني الذي هيمن على المشهد العراقي لسنوات طويلة منذ عام 2003، بالتزامن مع توجه بغداد لإعادة ترتيب أولوياتها الوطنية.
وتأتي هذه الجهود في إطار مساعٍ حثيثة من الحكومة العراقية لتعزيز سلطة الدولة، واحتكارها لاستخدام القوة، وإعادة صياغة علاقاتها الإقليمية والدولية بما يتماشى مع المصالح الوطنية العراقية بعيداً عن الاستقطابات الخارجية. وتعكس عملية إسقاط المسيرات اليوم جانباً من التحديات الأمنية المستمرة التي تواجه مساعي الدولة في فرض الاستقرار وتأمين سيادتها، في ظل واقع إقليمي معقد يشهد تقلبات سريعة في قواعد الاشتباك.










