دخل النزاع العسكري بين واشنطن طهران مرحلة بالغة الخطورة مع دخول الاشتباكات يومها السادس، حيث شهدت الساعات الماضية توسعاً في نطاق الأهداف والردود، مما نقل التوتر إلى مستويات غير مسبوقة منذ انهيار وقف إطلاق النار.
الضربات الأمريكية: استراتيجية الإنهاك
أعلنت القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) انتهاء الموجة السادسة من الضربات التي نفذتها مقاتلات وطائرات مسيرة وسفن حربية بذخائر موجهة بدقة. استهدفت العمليات التي صدرت بأمر من الرئيس دونالد ترامب، البنية التحتية العسكرية الحيوية لإيران، بما في ذلك أنظمة المراقبة الساحلية، الدفاعات الجوية، والقدرات البحرية.
ووفقاً لمسؤولين أمريكيين، فإن استهداف الجسور في محافظة هرمزجان كان يهدف بشكل أساسي إلى قطع خطوط الإمداد العسكرية المؤدية إلى ميناء بندر عباس، الذي يعد نقطة انطلاق لعمليات طهران ضد السفن التجارية في مضيق هرمز.
وفي ظل وجود أكثر من 50 ألف جندي أمريكي في حالة تأهب قصوى بالمنطقة، يظل صمت البنتاغون حول الاستراتيجية النهائية يثير تساؤلات دولية واسعة، بينما وصف ترامب نتائج هذه العمليات بأنها إنجازات عظيمة ستظهر نتائجها قريباً.
الحصيلة البشرية والأضرار في إيران
في المقابل، أفادت تقارير إيرانية، بما في ذلك التلفزيون الرسمي وجامعة هرمزجان للعلوم الطبية، بمقتل 7 أشخاص وإصابة العشرات جراء الهجمات التي طالت بندر عباس وبندر خمير.
وشملت الأضرار تضرر ستة جسور رئيسية ومحطة تفرع للسكك الحديدية، بالإضافة إلى تضرر خطوط نقل الطاقة التي تسببت في انقطاع التيار الكهربائي في مناطق واسعة جنوب البلاد. كما سمعت انفجارات في بوشهر، الأحواز، لورستان، وجزيرة قشم، مما يعكس شمولية الأهداف الأمريكية.
الرد الإيراني: جبهة مفتوحة في الخليج
لم تقف طهران مكتوفة الأيدي؛ حيث شنت هجمات صاروخية وبواسطة طائرات مسيرة طالت عدة دول خليجية، مما دفع الكويت، البحرين، وقطر إلى رفع مستوى التهديد الأمني.
وسط هذه المواجهة، قامت قوات مشاة البحرية الأمريكية بتفتيش ناقلة النفط إم تي وان ياو في 16 يوليو، في إطار تطبيق صارم للحصار البحري. هذا التصعيد يأتي رغم وجود مذكرة تفاهم سابقة، حيث هددت طهران بتوسيع نطاق المواجهة ليشمل البنى التحتية الإقليمية، وحثت الحلفاء في اليمن على الاستعداد لإغلاق مضيق باب المندب كخيار للرد على استهداف شبكة الكهرباء الإيرانية، مما يضع إمدادات الطاقة العالمية أمام تهديد وجودي حقيقي.










