في تطور دراماتيكي وسريع للأحداث، شهدت منطقة الخليج صباح الجمعة سلسلة من الهجمات العسكرية المتبادلة التي وسعت دائرة النزاع لتشمل عدة دول خليجية. وأعلن الحرس الثوري الإيراني، في بيانات متلاحقة، تنفيذ عمليات عسكرية واسعة النطاق ضد ما وصفها بـ “أهداف تابعة للولايات المتحدة” في المنطقة، متوعداً باستمرار “العمليات الانتقامية بكل حزم”.
هجمات إيرانية تمتد إلى سلطنة عمان والكويت
كشف قسم العلاقات العامة في الحرس الثوري الإيراني عن توجيه ضربات استهدفت جزيرة سلامة ومنطقة غانم في سلطنة عمان. وفي سياق متصل، أكد بيان رسمي للمنظمة تنفيذ هجمات استهدفت مواقع أمريكية داخل الأراضي الكويتية، ضمن ما أسماه “الموجة الثانية عشرة من عملية نصر 2”. تأتي هذه التحركات العسكرية كإعلان صريح عن توسيع نطاق المواجهة الإيرانية الأمريكية لتشمل أراضي دول كانت حتى الآن خارج دائرة الاشتباك المباشر.
الدفاعات القطرية تتصدى لغارات جوية
على صعيد آخر، أعلنت وزارة الدفاع القطرية نجاحها في التصدي لعدد من الغارات الجوية التي شنتها الجمهورية الإسلامية. وفي أعقاب ذلك، أفادت وزارة الداخلية القطرية عن تسجيل إصابة طفل نتيجة سقوط شظايا، بينما توالت التقارير الميدانية حول سماع دوي انفجارات متكررة في العاصمة الدوحة للمرة الثانية، مما يشير إلى حالة من الاستنفار الأمني الكبير.
ضربات في البحرين وتطورات ميدانية في هرمزجان
بالتوازي مع ذلك، أعلن الجيش الإيراني عن تنفيذ المرحلة الحادية عشرة من عملية “الساقية”، حيث استهدفت طائرات “أراش” بدون طيار قاعدة الصخير في البحرين، التي تعد مركزاً استراتيجياً لطائرات الاستطلاع والهليكوبتر التابعة للجيش الأمريكي.
في المقابل، أكدت وكالة أنباء الجمهورية الإسلامية (إرنا) تعرض مواقع داخل إيران لضربات أمريكية مكثفة. وأفادت محافظة هرمزجان بأن الموجة السادسة من هذه الهجمات استهدفت ستة جسور حيوية في مدينة خمير، منها جسر جيريفه على محور بندر عباس-خمير-لار، وجسر قرية لاتيدان، إضافة إلى جسور على محور كوهورستان-لار وجسور أخرى قيد الإنشاء.
وأوضح مكتب محافظ هرمزجان أن البنية التحتية للطرق قد تضررت نتيجة القصف، مشيراً إلى أن حركة المرور على هذه المحاور لا تزال قائمة ولكنها تشهد بطئاً شديداً، مما يعكس الأضرار اللوجستية التي خلفتها هذه الموجة من الهجمات المتبادلة.










