فاتح بيرول: يجب القلق بشأن أمن الطاقة إذا لم تتحسن حركة تدفق النفط خلال الأسابيع المقبلة
لندن – المنشر_الاخباري
قال مدير وكالة الطاقة الدولية فاتح بيرول، امس الخميس، إن العالم يجب أن يشعر بالقلق بشأن أمن إمدادات الطاقة، إذا لم تتعاون الولايات المتحدة وإيران قريباً لتحسين حركة تدفق النفط عبر مضيق هرمز، الذي يعد أحد أهم الممرات البحرية لشحنات النفط والغاز في العالم.
وأوضح بيرول خلال فعالية نظمها مجلس العلاقات الخارجية أن أمن الإمدادات النفطية لا يزال يمثل قضية بالغة الأهمية، مضيفاً: “يجب أن نشعر بالقلق، ويساورني القلق إذا لم تتحسن الأوضاع خلال الأسابيع القليلة المقبلة”.
وتأتي تصريحات مدير وكالة الطاقة الدولية في ظل تصاعد التوتر بين واشنطن وطهران، بعد تبادل الهجمات خلال الأيام الماضية، ما أدى إلى اضطراب حركة الملاحة في مضيق هرمز وارتفاع أسعار الطاقة في الأسواق العالمية.
تصعيد أميركي إيراني يهدد حركة الملاحة
كثفت الولايات المتحدة وإيران الهجمات المتبادلة، الخميس، في تصعيد مستمر منذ أسبوع، ما أدى إلى تراجع فرص استمرار اتفاق وقف إطلاق النار الذي تم التوصل إليه الشهر الماضي.
وأعلن الجيش الأميركي أنه شن ضربات جديدة على إيران لليلة السادسة على التوالي، بهدف “إضعاف القدرات العسكرية الإيرانية بشكل أكبر”، فيما ردت طهران بإطلاق صواريخ وطائرات مسيرة على مواقع أميركية في دول مجاورة.
وأفادت تقارير إعلامية إيرانية بأن قذائف أميركية استهدفت مناطق قرب جزيرة قشم ومدينة بندر عباس الساحلية، التي تضم أكبر ميناء إيراني ومنشآت تابعة للبحرية والحرس الثوري.
كما ذكرت وسائل إعلام إيرانية أن غارات أميركية استهدفت مواقع أخرى، بينها جسور ومحطة للقطارات في مدينة بندر خمير الساحلية، إضافة إلى مطار إيرانشهر جنوب شرقي البلاد.
مضيق هرمز في قلب الأزمة
تسبب التصعيد العسكري في توقف حركة الشحن إلى حد كبير عبر مضيق هرمز، وهو الممر البحري الذي تمر عبره كميات ضخمة من صادرات النفط والغاز العالمية.
وأدى تعطل حركة السفن إلى ارتفاع أسعار الطاقة، وسط مخاوف من أن يؤدي استمرار الأزمة إلى اضطرابات أكبر في الأسواق العالمية.
وتقول إيران إنها تريد من السفن التي تستخدم المضيق الالتزام بمسار قريب من سواحلها، كما لم تستبعد فرض رسوم عبور بعد انتهاء فترة التفاوض التي نصت عليها مذكرة التفاهم الموقعة الشهر الماضي.
في المقابل، دعت الولايات المتحدة السفن إلى استخدام مسار بديل جنوباً بمحاذاة الساحل العماني، فيما أكدت القوات الأميركية أن ضرباتها استهدفت قدرات إيرانية مرتبطة بالسيطرة على المضيق.
مخاوف من توسع الأزمة إلى البحر الأحمر
لا تقتصر المخاطر على مضيق هرمز فقط، إذ ظهرت مخاوف من انتقال التوتر إلى مضيق باب المندب عند مدخل البحر الأحمر.
وقالت مصادر إن إيران ألمحت إلى إمكانية دفع حلفائها الحوثيين في اليمن إلى إغلاق باب المندب إذا نفذت واشنطن تهديداتها بضرب البنية التحتية الإيرانية.
ويعد باب المندب من أهم الممرات التجارية العالمية، وأي تعطيل لحركة السفن فيه قد يزيد الضغوط على أسواق النفط والنقل البحري.
ترامب يهدد بمزيد من الضربات ويدعو لاستئناف المفاوضات
أكدت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولين ليفيت أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب لن يسمح باستمرار ما وصفته بالأعمال العدائية في مضيق هرمز دون محاسبة إيران، لكنها أشارت إلى أن ترامب ما زال منفتحاً على المسار الدبلوماسي.
وكان ترامب قد هدد باستهداف منشآت إيرانية إضافية، بما في ذلك محطات كهرباء وجسور، إذا لم تستأنف طهران المفاوضات.
كما لم يستبعد تنفيذ عمليات برية، بينها السيطرة على جزيرة خرج الإيرانية، التي تضم محطة التصدير الرئيسية للنفط الإيراني.
وتبقى أزمة مضيق هرمز في صدارة المخاوف الدولية، وسط ترقب الأسواق لما ستؤول إليه المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران، وما إذا كانت الجهود الدبلوماسية ستنجح في منع تحول الأزمة إلى تهديد واسع لإمدادات الطاقة العالمية.










