اختتم رئيس الوزراء العراقي علي فالح الزيدي، زيارة رسمية إلى واشنطن استمرت خمسة أيام، امتدت من 13 إلى 17 يوليو 2026، وركزت الزيارة على إطلاق مسار شراكة اقتصادية شاملة تهدف إلى تعزيز الاقتصاد العراقي، تنويع الموارد، وتوفير فرص استثمارية واسعة تساهم في إنعاش سوق العمل المحلي.
محطات دبلوماسية رفيعة المستوى
استهل الزيدي زيارته بلقاء ثنائي مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في البيت الأبيض، حيث تم الاتفاق على إرساء دعائم شراكة استراتيجية اقتصادية شاملة.
وشملت المباحثات لقاءات مكثفة مع أركان الإدارة الأمريكية، أبرزهم وزير الخزانة، ووزير الطاقة كريستوفر رأيت، بالإضافة إلى سلسلة اجتماعات مع قيادات الكونغرس بمجلسيه الشيوخ والنواب، بما في ذلك لقاءات مع رؤساء لجان الشؤون الخارجية والخدمات العسكرية.
كما استقبل وزير الخارجية الأردني، وتلقى دعوة رسمية لزيارة المملكة الأردنية الهاشمية.
أجندة طاقة واستثمارات استراتيجية
في هيوستن، ركز الوفد العراقي على قطاع الطاقة عبر اجتماعات مع كبريات الشركات العالمية مثل “شيفرون”، “إيكسون موبيل”، “هاليبرتون”، و”بيكر هيوستن”.
وأعلن رئيس الوزراء خلال ملتقى الحوار الاقتصادي عن خطط طموحة لمشاريع “مدينة الطاقة” في شبه جزيرة الفاو. وشهدت الزيارة رعاية سيادته لتوقيع 48 اتفاقية ومذكرة تفاهم شملت قطاعات النفط، الصناعة، التكنولوجيا، والمالية.
إصلاحات مالية وتعاون دولي
على صعيد القطاع المالي، تم التوصل إلى اتفاق تاريخي بين البنك المركزي العراقي والخزانة الأمريكية يقضي بإعادة 7 مصارف عراقية للعمل ضمن قناة المراسلة المصرفية الخارجية.
كما التقى رئيس الوزراء مسؤولي المؤسسات المالية الدولية، منهم رئيس البنك الدولي أجاي بانغا، ورئيسة صندوق النقد الدولي كريستالينا جورجييفا، ومدير مؤسسة التمويل الدولية (DFC)، لبحث دعم الاقتصاد الرقمي وتوسعة شراكات التمويل.
مشروعات البنية التحتية والتعاون الإقليمي
من أبرز مخرجات الزيارة توقيع وزارة النفط العراقية مذكرة تفاهم مع الجانب السوري لإنشاء أنبوب لتصدير النفط الخام إلى البحر الأبيض المتوسط عبر الموانئ السورية، ما يفتح منافذ تصديرية استراتيجية جديدة للعراق. كما بحث سيادته التعاون في قطاع التكنولوجيا والاتصالات مع المدير التنفيذي لشركة ستارلنك.
واختتم الزيدي زيارته بلقاء ممثلي الجالية العراقية ورجال الأعمال والطلبة المبتعثين، مؤكداً على دورهم الحيوي في نقل الخبرات ودعم عملية التنمية. تمثل هذه الزيارة نقلة نوعية في العلاقات الثنائية، حيث تضع أسساً صلبة للانتقال بالعلاقات مع واشنطن من النطاق التقليدي إلى شراكة اقتصادية وتنموية متكاملة تدعم سيادة العراق واستقراره المالي والنفطي.










