سُمع دوي انفجارات متتالية، في مدينتي بندر عباس وقشم جنوبي إيران، وذلك في أعقاب هجمات الجيش الأمريكي استهدفت مواقع استراتيجية في المنطقة. ونقلت وكالة “إرنا” الإيرانية الخبر وسط حالة من الاستنفار الأمني، في وقت تتقاطع فيه الأنباء حول طبيعة هذه الضربات ومصادرها.
تفاصيل الهجمات والتحركات العسكرية
أفادت وكالة “تسنيم”، المملوكة للحرس الثوري، بأن طائرات مقاتلة -يُعتقد أنها أمريكية- نفذت هجمات دقيقة على مناطق في جزيرة قشم عند الساعة 6:10 صباحاً، بعد سلسلة من الانفجارات التي بدأت في وقت مبكر من فجر الأحد. وأشارت الوكالة إلى أن التقارير الميدانية تشير إلى سقوط ما لا يقل عن ستة صواريخ في ضواحي الجزيرة، فيما ذكرت وكالة “مهر” أن هجمات أخرى استهدفت نقاطاً قرب مدينة سيريك ومنطقة حاجي آباد، في إطار ما يبدو أنه حملة عسكرية واسعة النطاق.
من جانبها، سعت وسائل الإعلام الإيرانية لطمأنة الداخل، مؤكدة أنه “لم يتم الإبلاغ عن أي إصابات بين المدنيين أو أضرار في البنية التحتية السكنية والتجارية” حتى اللحظة، بينما تواصل الفرق الميدانية التحقيقات لتحديد المواقع الدقيقة للأضرار والخسائر الناجمة عن هذه الضربات.
تهديدات بالرد من القيادة العسكرية
وعلى وقع هذه الانفجارات، صعدت القيادة العسكرية الإيرانية من لهجتها تجاه واشنطن؛ حيث أكد علي عبد الله، قائد المقر المركزي “خاتم الأنبياء”، على ضرورة “حماية وحدة وتماسك” القوات المسلحة.
وهدد عبد الله الولايات المتحدة بمواجهة “رد حاسم ومدمر”، محذراً من أن أي تصعيد إضافي سيفرض على واشنطن “تكاليف أثقل” من تلك التي شهدتها الحروب السابقة.
كما اتهم القائد العسكري الإيراني الولايات المتحدة بمحاولة “خلق انقسامات بين الشعب والسلطات”، داعياً إلى تعزيز “التماسك الداخلي” لإحباط ما وصفه بـ “المخططات الأمريكية”.
وتأتي هذه التطورات الميدانية لتزيد من حدة التوتر في المنطقة، في وقت لم يصدر فيه تعليق رسمي حتى الآن حول طبيعة المواقع المستهدفة أو الأهداف النهائية لهذه العمليات العسكرية المستمرة، مما يضع جنوبي إيران في بؤرة الحدث الإقليمي في ظل استمرار تصاعد حدة المواجهة.










