تل أبيب- المنشر_الاخباري
شهدت إسرائيل، اليوم، تطورين لافتين يعكسان تصاعد الانقسام الداخلي على خلفية الحرب والسياسات الحكومية.
فقد أعلنت حركة “نحالا” الاستيطانية اليمينية المتطرفة التوصل إلى اتفاق مع الجيش الإسرائيلي يقضي بعدم دخول المشاركين في مسيرتها إلى قطاع غزة، بعدما كانت قد دعت إلى تنظيم مسيرة تحت شعار “بعد 21 عامًا… نعود إلى الوطن”، في إشارة إلى إعادة الاستيطان في القطاع الذي انسحبت منه إسرائيل عام 2005.
وبموجب الاتفاق، ستتوقف المسيرة عند منطقة مطلة على شمال قطاع غزة، فيما واصل منظموها التأكيد على تمسكهم بخطط إعادة بناء مستوطنات نيسانيت، ودوجيت، وإيلي سيناي مستقبلًا.
وفي المقابل، فرض الجيش الإسرائيلي إجراءات أمنية مشددة، فأغلق عددًا من الطرق المحاذية للقطاع، وأعلن المنطقة المحيطة بالسياج الحدودي منطقة عسكرية مغلقة، منعًا لأي محاولة لاختراق الحدود.
وفي تطور سياسي وعسكري منفصل، أصدر وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس قرارًا بمنع جندي الاحتياط والناشط السياسي أومري رونين من العودة إلى الخدمة العسكرية، بعد تصريحات قال فيها إنه قد يرفض الالتحاق بالخدمة الاحتياطية احتجاجًا على سياسات الحكومة.
وأكد كاتس أن المؤسسة العسكرية تتبع سياسة “صفر تسامح” مع أي دعوات لرفض الخدمة، معتبرًا أن مثل هذه التصريحات تمس تماسك الجيش واستعداده القتالي.
من جانبه، هاجم رونين وزير الدفاع بشدة، واتهمه باستغلال المؤسسة العسكرية لتصفية الحسابات السياسية، مؤكدًا أن معارضته للحكومة لن تتوقف.
وتسلط هذه التطورات الضوء على اتساع حالة الانقسام داخل إسرائيل، بين تيارات تدفع نحو إعادة الاستيطان في قطاع غزة، وأخرى تخوض مواجهة سياسية حادة مع الحكومة حتى داخل صفوف قوات الاحتياط.










