أكد وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، أن المسؤولية عن تحليل الوضع الراهن وتحديد التوجه نحو استمرار الحرب أو القبول بوقف إطلاق النار تقع حصراً على عاتق المجلس الأعلى للأمن القومي، مشدداً في الوقت ذاته على أن “القرار النهائي والفاصل” في هذه القضايا المصيرية يعود للمرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية، مجتبى خامنئي.
كواليس التفاوض مع واشنطن
وفي تصريحات أدلى بها عبر قناة على يوتيوب، أوضح عراقجي أن قرار إعادة فتح باب المفاوضات مع الولايات المتحدة جاء بعد تهديدات أمريكية بشن هجوم، مؤكداً أن الهدف من هذه الخطوة هو “إكمال الحجة”. وواجه عراقجي انتقادات حادة من الأطراف السياسية المنافسة على خلفية مذكرة التفاهم المؤقتة مع واشنطن، حيث أوضح أن جميع تفاصيل المفاوضات أُديرت من خلال “لجنة الستة أعضاء” داخل أمانة المجلس الأعلى للأمن القومي، والتي تعاقب على رئاستها كل من علي شمخاني وعلي لاريجاني، لضمان موافقة المجلس الأعلى على كافة المسارات.
الغموض يحيط بمجتبى خامنئي
وفي سياق متصل، أثار وزير الخارجية جدلاً حول شخصية المرشد، حيث اعترف بأنه لم يرَ مجتبى خامنئي عن قُرب، مشيراً إلى أن دائرة المقابلات معه محدودة للغاية. ويأتي هذا الغموض بالتزامن مع تساؤلات حول الدور الفعلي للمرشد الذي لم يظهر علناً حتى الآن، رغم نسب رسائل له تتعلق بالمواقف السياسية والمذكرة المؤقتة مع الولايات المتحدة.
دعوات لـ “طاعة المرشد” وتعزيز الوحدة
على صعيد موازٍ، دعا رئيس البرلمان الإيراني، محمد باقر قاليباف، في رسالة عبر منصة “X”، إلى التمسك بالوحدة الوطنية كشرط جوهري لمواجهة “العدو”. وحث قاليباف الشعب الإيراني على اعتبار “طاعة مرسوم مجتبى خامنئي” جزءاً لا يتجزأ من المقاومة الوطنية ودعم إدارة البلاد في هذه المرحلة الحرجة.
وتعكس هذه التصريحات والرسائل المنسوبة للمرشد حالة من الانقسام الداخلي حول “مذكرة التفاهم” مع واشنطن، حيث يشدد المحسوبون على التيار المتشدد على ضرورة طاعة المرشد، بينما لا يزال الجدل محتدماً حول طبيعة المذكرة ومدى انعكاسها على الاستراتيجية الإيرانية في ظل التصعيد العسكري القائم.










