قفزة غير مسبوقة للجواز الإسرائيلي إلى المرتبة الـ18 عالميًا، رغم تصنيف إسرائيل بين أقل دول العالم سلامًا، في مفارقة تعكس نفوذها السياسي أكثر من واقعها الأمني.
تل أبيب- المنشر_الاخباري
في مفارقة تثير الكثير من التساؤلات، حقق جواز السفر الإسرائيلي أفضل ترتيب له منذ إطلاق مؤشر هينلي لجوازات السفر قبل 20 عامًا، رغم استمرار الحروب التي تخوضها إسرائيل وتراجعها إلى قائمة أقل دول العالم سلامًا.
وأظهر التقرير السنوي الصادر عن مؤسسة Henley & Partners أن جواز السفر الإسرائيلي صعد إلى المرتبة الثامنة عشرة عالميًا، وهو أعلى مركز يحققه على الإطلاق، في الوقت الذي تحتل فيه إسرائيل المرتبة 159 على مؤشر السلام العالمي، لتصبح خامس أقل دول العالم استقرارًا.
وتبرز هذه النتائج تناقضًا واضحًا بين الواقع الأمني والسياسي لإسرائيل، التي تواجه انتقادات دولية متزايدة بسبب حروبها في المنطقة، وبين المكانة التي يحظى بها مواطنوها من حيث حرية التنقل حول العالم.
ويرى التقرير أن قوة جواز السفر لم تعد ترتبط فقط بمستوى الأمن أو السلام داخل الدولة، وإنما باتت تعكس عوامل أخرى، مثل النفوذ السياسي، والعلاقات الدبلوماسية، والقوة الاقتصادية، والثقة التي تمنحها الدول الأخرى لمؤسساتها.
وأشار معدو التقرير إلى أن إسرائيل تُعد من أبرز الأمثلة على هذا التناقض، إلى جانب الولايات المتحدة وفرنسا والإمارات، حيث تتجاوز قوة جوازات السفر بكثير ترتيب هذه الدول على مؤشرات السلام والاستقرار.
وفي المقابل، أوضح التقرير أن الدول التي تعاني نزاعات مزمنة، مثل أفغانستان وسوريا واليمن، ما زالت تمتلك أضعف جوازات السفر عالميًا، بينما تتصدر دول مثل سنغافورة واليابان وسويسرا قائمة أقوى الجوازات بفضل الاستقرار والعلاقات الدولية الواسعة.
كما أشار التقرير إلى أن العالم يشهد تراجعًا في مستويات السلام للعام الثاني عشر على التوالي، مع وصول عدد النزاعات المسلحة بين الدول إلى أعلى مستوى منذ الحرب العالمية الثانية، إلا أن ذلك لم يمنع بعض القوى الإقليمية والدولية من الحفاظ على قوة جوازات سفرها بفضل ثقلها السياسي وتحالفاتها الدولية.
ويعيد هذا التصنيف الجدل حول ما إذا كانت مؤشرات قوة جوازات السفر تعكس واقع الدول على الأرض، أم أنها أصبحت تقيس بالأساس حجم النفوذ السياسي والدبلوماسي الذي تتمتع به الحكومات، حتى في ظل الحروب والأزمات.










