بعد أشهر من تقديمه الوعد كأحد أبرز شعارات حملته، أقر زهران ممداني بأن سلطات المدينة لا تملك الصلاحية القانونية لتنفيذ مذكرة التوقيف بحق رئيس الوزراء الإسرائيلي، ما أثار اتهامات باستغلال القضية سياسيًا.
واشنطن- المنشر_الاخباري
وجد عمدة مدينة نيويورك، زهران ممداني، نفسه في قلب عاصفة سياسية بعد تراجعه عن تعهده باعتقال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في حال زيارته المدينة، معترفًا بأن إدارته لا تمتلك السلطة القانونية لتنفيذ مذكرة التوقيف الصادرة عن المحكمة الجنائية الدولية.
وكان ممداني قد جعل من وعد اعتقال نتنياهو أحد أبرز عناوين حملته الانتخابية، وكرر خلال الأشهر الماضية أنه سيتخذ إجراءات بحقه إذا دخل نيويورك، قبل أن يعلن في تسجيل مصور أن المراجعة القانونية التي أجرتها إدارته خلصت إلى عدم وجود أي صلاحية قانونية مستقلة تتيح للمدينة تنفيذ تلك المذكرة.
وأثار التراجع موجة من الانتقادات، إذ اعتبر معارضوه أن الوعد لم يكن سوى شعار انتخابي استُخدم لاستقطاب أصوات الناخبين المؤيدين للفلسطينيين، رغم علمه بصعوبة أو استحالة تطبيقه في ظل المنظومة القانونية الأمريكية.
ويرى منتقدو ممداني أن القضية تكشف تناقضًا بين الخطاب السياسي والواقع القانوني، خاصة أن الولايات المتحدة ليست طرفًا في نظام المحكمة الجنائية الدولية، ما يجعل تنفيذ مذكراتها داخل الأراضي الأمريكية محل إشكال قانوني.
كما وُجهت انتقادات للعمدة بسبب تركيزه على ملفات السياسة الخارجية، بينما تواجه نيويورك تحديات داخلية تتعلق بارتفاع معدلات الجريمة، وأزمة الإسكان، والنقل العام، وهي ملفات يرى خصومه أنها أولى باهتمام رئيس بلدية المدينة.
وفي المقابل، يواجه ممداني معضلة سياسية؛ فالتراجع عن الوعد قد يثير استياء جزء من قاعدته الانتخابية التي دعمت موقفه، بينما الإصرار عليه يعني الدفاع عن تعهد اعترفت إدارته بعدم امتلاكها الأدوات القانونية لتنفيذه.










