أثار تطبيق زيادة جديدة على أسعار المحروقات في سوريا، حالة من الاستياء الواسع بين المواطنين، وسط مخاوف متزايدة من انعكاساتها المباشرة على قطاع النقل وأسعار السلع والخدمات الأساسية.
وبدأت محطات الوقود العمل بالتسعيرة الجديدة، بعد أسابيع شهدت تقلبات متلاحقة في أسعار البنزين والمازوت والغاز المنزلي، بالتزامن مع تراجع حاد في القدرة الشرائية لغالبية الأسر.
تفاصيل الأسعار الجديدة وتقلبات السوق
وفق الأسعار التي بدأ تطبيقها ميدانياً، ارتفع سعر ليتر البنزين من نوع “أوكتان 90” إلى 14,500 ليرة سورية، فيما بلغ سعر ليتر المازوت 12,100 ليرة. وتراوح سعر أسطوانة الغاز المنزلي بين 147 ألفاً و150 ألف ليرة سورية، بعد فترة قصيرة من إعلان انخفاض ملحوظ في سعرها، قبل أن تعاود الارتفاع ضمن التسعيرة الجديدة.
وجاءت الزيادة بعد سلسلة من التغييرات التي طرأت على أسعار المشتقات النفطية خلال يوليو الجاري. وكان منتصف الشهر قد شهد زيادة قاربت نسبتها 12 بالمئة، أثارت بدورها انتقادات وتساؤلات بشأن آلية التسعير وتوقيت القرارات.
وتأتي هذه التطورات بعد فترة قصيرة من قرار وزارة الطاقة خفض أسعار المشتقات مطلع الشهر بنسب تراوحت بين 14 و20 بالمئة للبنزين والديزل، وأكثر من 15 بالمئة للغاز، تزامناً مع تراجع أسعار النفط عالمياً، قبل أن تعود الأسعار للارتفاع مجدداً.
انعكاسات على النقل والخدمات ومطالب بتوضيح التسعير
وعبّر مواطنون عن استيائهم من تغير الأسعار خلال فترات زمنية قصيرة، مشيرين إلى صعوبة التكيف مع الزيادات المتلاحقة في ظل محدودية الدخل وارتفاع تكاليف الاحتياجات اليومية.
وأكدوا أن زيادة أسعار البنزين والمازوت لا تقتصر آثارها على أصحاب المركبات، بل تمتد لتشمل أجور النقل العام والخاص، كلفة شحن البضائع، وتشغيل المولدات والآلات في مختلف القطاعات الإنتاجية والخدمية.
كما يُتوقع أن تنعكس التسعيرة على تكاليف نقل المواد الغذائية والخضراوات والمنتجات الزراعية بين المحافظات. وأثارت هذه التطورات تساؤلات بشأن الأسباب والمعايير المعتمدة في تحديد أسعار الطاقة، حيث طالب مواطنون بتقديم توضيحات رسمية حول آلية الاحتساب ووضع سياسات أكثر استقراراً تتيح للأسر وأصحاب الأعمال تقدير نفقاتهم.








