انتقد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إسبانيا على خلفية أزمة الهجرة العاتية في مدينة سبتة، محذرا من تكرار هذا السيناريو في الولايات المتحدة بقوله: “سنكون نحن كذلك في غضون ثلاث سنوات إذا وصل الجانب الخطأ إلى السلطة”.
وأضاف ترامب في تصريحاته لجاكي هاينريش من قناة “فوكس نيوز” يوم الجمعة: “إنه لأمر مروع. تذكروا تلك الصورة. هذا ما سنكون عليه… إذا وصل الديمقراطيون إلى السلطة، فلن تعيشوا حياة جيدة”.
وتأتي تخذيرات ترامب متزامنا مع تصريحات لنائب رئيس موظفي البيت الأبيض لشؤون السياسة، ستيفن ميلر، الذي نشر مقطع فيديو للمهاجرين وهم يخترقون الحدود الإسبانية، معلقا بالقول: “لقد فعل الديمقراطيون هذا بأمريكا كل يوم لمدة 4 سنوات في عهد بايدن”.
وأكد ميلر أن الديمقراطيين سيكررون هذه السياسات بأحجام أكبر بكثير إذا منحوا أي شكل من أشكال السلطة الوطنية، مضيفا في منشور آخر: “سيرى الديمقراطيون منزلك يداس ويسرق على يد الغزاة وسيفرحون بذلك”.
تفاصيل أزمة سبتة وردود الفعل الرسمية في إسبانيا
على الصعيد الميداني في الجيب الإسباني، أعلن رئيس سبتة، خوان خيسوس فيفاس، وفقا لوكالة أسوشيتد برس، أن نحو 60 ألف مهاجر قد دخلوا المدينة ذات الحكم الذاتي الواقعة على ساحل شمال أفريقيا قادمين من المغرب خلال الأربع والعشرين ساعة الماضية، وسط أنباء مفجعة عن مقتل أكثر من 54 شخصا خلال التدفق.
وفي السياق ذاته، توجه رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز إلى سبتة يوم الجمعة، حيث أدان هذا العمل بشدة، وألقى باللوم على شبكات مهربي البشر. وأكد سانشيز أن هؤلاء المهربين “يخدعون الكثير من الشباب، ويقودون الكثير منهم في نهاية المطاف إلى حتفهم – سواء في المحيط أو، كما في هذه الحالة، على الحدود الإسبانية”.
استثمار أزمة الهجرة في المشهد السياسي الأمريكي وتجديد النصف
تعد قضية الهجرة محورا أساسيا للجمهوريين، وكانت موضوعا بالغ الأهمية في انتخابات عام 2024 التي تعهد خلالها ترامب بتشديد إجراءات إنفاذ قوانين الهجرة، حيث قام منذ تولي مهامه بترحيل مئات الآلاف من المهاجرين غير الشرعيين وإرسال قوات فيدرالية لمكافحة الهجرة غير الشرعية في عدة مدن أمريكية.
ويسعى الجمهوريون إلى الحفاظ على هذا الزخم السياسي استعدادا لانتخابات التجديد النصفي القادمة. وفي هذا السياق، أظهر تحليل أجرته الإذاعة الوطنية العامة (NPR) لبيانات الإعلانات أن الحزب الجمهوري والمنظمات التابعة له قد كثفوا إنفاقهم وبثوا ما يقارب 300 إعلان على مستوى البلاد منذ بداية العام تتناول قضية الهجرة أو تشير إليها، متفوقين بذلك على الديمقراطيين في حجم الإنفاق والترويج لهذه القضية الانتخابية الساخنة.











