لندن – المنشر_الاخباري
تدرس الحكومة البريطانية طلبات سعودية للحصول على دعم عسكري في مواجهة جماعة الحوثيين، تشمل المساعدة في حماية منشآت النفط ومنع تقدم الحوثيين باتجاه مضيق باب المندب، وفقًا لما أوردته وكالة «بلومبرغ».
وبحسب التقرير، وافق رئيس الوزراء البريطاني آندي بورنهام على إرسال مستشارين عسكريين بريطانيين إلى السعودية، في خطوة تهدف إلى دعم المملكة في مواجهة التهديدات المتزايدة، إلا أنه لم يتضح بعد ما إذا كان سيوافق على بقية الطلبات السعودية.
وتشمل المطالب التي تدرسها الحكومة البريطانية تقديم مساعدة لحماية البنية التحتية النفطية السعودية، في ظل المخاوف من تعرض المنشآت الحيوية لهجمات الحوثيين، إضافة إلى العمل على منع الجماعة من تحقيق تقدم باتجاه مضيق باب المندب.
ويمثل باب المندب محورًا رئيسيًا في الحسابات الأمنية السعودية، نظرًا لأهميته بالنسبة لحركة الملاحة والتجارة، فيما قد يؤدي أي تقدم للحوثيين باتجاه المضيق إلى زيادة المخاوف بشأن أمن الطرق البحرية في المنطقة.
ويأتي الطلب السعودي في ظل تصاعد التوتر مع الحوثيين، الذين يمثلون تهديدًا متزايدًا للمملكة، وفقًا للتقييم الوارد في التقرير، ما دفع الرياض إلى البحث عن دعم عسكري من شركائها الدوليين لتعزيز قدراتها الدفاعية وحماية منشآتها الحيوية.
ويشير موافقة بورنهام على إرسال مستشارين عسكريين إلى أن بريطانيا مستعدة لتقديم مستوى من الدعم للسعودية، لكن طبيعة هذا الدعم وحدوده لا تزال قيد الدراسة.
ولم تحدد «بلومبرغ» في النص المتاح طبيعة الطلبات العسكرية الأخرى التي يمكن أن توافق عليها الحكومة البريطانية، كما لم يتضح ما إذا كان الدعم المحتمل سيتجاوز المساعدة الاستشارية إلى مشاركة عسكرية مباشرة.
ويضع الطلب السعودي الحكومة البريطانية أمام قرار حساس، في ظل استمرار التوترات الإقليمية والمخاوف من توسع نطاق المواجهة مع الحوثيين. وفي حال الموافقة على دعم إضافي، قد يتسع الدور البريطاني في مساعدة السعودية على حماية منشآتها النفطية والتعامل مع التهديدات المرتبطة بالملاحة في المنطقة.
في المقابل، فإن عدم الموافقة على بقية الطلبات سيعني اقتصار الدعم البريطاني المعلن حتى الآن على إرسال المستشارين العسكريين، مع بقاء القرارات المتعلقة بأشكال المساعدة الأخرى قيد البحث.
ويعكس التحرك السعودي، وفق ما أورده التقرير، حجم المخاوف التي تثيرها الهجمات الحوثية بالنسبة لأمن المنشآت النفطية والممرات البحرية، خصوصًا مع ارتباط باب المندب بحركة التجارة الدولية.
وتبقى الخطوة التالية مرتبطة بقرار الحكومة البريطانية بشأن الطلبات السعودية الأخرى، وسط ترقب لما إذا كانت لندن ستكتفي بالدعم الاستشاري أم ستوافق على تقديم مساعدات عسكرية إضافية لمواجهة الحوثيين وحماية البنية التحتية الحيوية للمملكة.









