رام الله- المنشر_الاخباري
يصل الرئيس الفلسطيني محمود عباس إلى العاصمة المصرية القاهرة، الثلاثاء، في زيارة رسمية تستمر يومين، يلتقي خلالها الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، لبحث مستجدات القضية الفلسطينية والتطورات العربية والدولية، إلى جانب جهود حماية الفلسطينيين وإغاثتهم وإعادة إعمار ما دمرته الحرب.
وقال القائم بأعمال سفارة دولة فلسطين لدى مصر، ناجي الناجي، إن عباس سيعقد خلال الزيارة لقاء قمة مع السيسي، يتناول تطورات الأوضاع على الساحة الفلسطينية، والقضايا العربية والدولية ذات الاهتمام المشترك.
وأوضح الناجي، وفق ما نقلته وكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية «وفا» وأوردته وكالة الأناضول، أن زيارة الرئيس الفلسطيني تأتي في إطار مواصلة التشاور والتنسيق بين القيادتين المصرية والفلسطينية، في ظل التطورات المتلاحقة التي تشهدها المنطقة.
وأضاف أن المباحثات ستتركز على سبل إنجاح الجهود التي تبذلها مصر، بالتعاون مع الشركاء الإقليميين والدوليين، من أجل توفير الحماية للشعب الفلسطيني، وتعزيز جهود الإغاثة الإنسانية، والعمل على إعادة إعمار ما دمرته الحرب.
ومن المنتظر أن يتناول اللقاء كذلك مستجدات الوضع في قطاع غزة، في ظل حجم الدمار الذي خلفته الحرب والأزمة الإنسانية التي يعاني منها السكان، إلى جانب بحث المسارات السياسية المرتبطة بمستقبل القطاع والقضية الفلسطينية بصورة عامة.
كما سيبحث عباس والسيسي، بحسب الناجي، حشد الجهود لإنهاء الاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية، ودعم إقامة دولة فلسطينية مستقلة عاصمتها القدس الشرقية.
وتكتسب زيارة عباس إلى القاهرة أهمية في ضوء الدور المصري في الملف الفلسطيني، وخصوصًا ما يتعلق بالجهود السياسية والإنسانية، فضلًا عن التنسيق مع الأطراف الإقليمية والدولية بشأن تطورات الحرب في غزة واحتياجات السكان وإعادة الإعمار.
وتأتي الزيارة في وقت لا تزال فيه الأراضي الفلسطينية تشهد تطورات ميدانية وسياسية متسارعة، مع استمرار تداعيات الحرب على قطاع غزة واتساع نطاق الدمار والأزمة الإنسانية، بالتزامن مع استمرار العمليات العسكرية الإسرائيلية في الضفة الغربية المحتلة، وفق ما أوردته وكالة الأناضول.
ومن المقرر أن تتيح القمة المصرية الفلسطينية فرصة لتنسيق المواقف بشأن التحركات المقبلة، خصوصًا فيما يتعلق بحماية المدنيين الفلسطينيين، وإيصال المساعدات، وإعادة إعمار المناطق المتضررة، إلى جانب دفع المسار السياسي نحو تسوية القضية الفلسطينية.
ويأتي التشاور بين القاهرة ورام الله في إطار علاقات وتنسيق مستمر بين الجانبين، إذ تؤكد القيادة الفلسطينية أهمية الدور المصري في دعم القضية الفلسطينية، بينما تواصل القاهرة تحركاتها واتصالاتها الإقليمية والدولية بشأن تطورات الملف الفلسطيني.
ومن المتوقع أن تتطرق مباحثات عباس والسيسي أيضًا إلى عدد من الملفات العربية والدولية، في ظل التطورات الإقليمية المتلاحقة وانعكاساتها على القضية الفلسطينية والأمن والاستقرار في المنطقة.
وتشكل مسألة إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة، وفق الموقف المعلن للقيادة الفلسطينية، أحد المحاور الرئيسية للتحرك السياسي، إلى جانب إنهاء الاحتلال الإسرائيلي وحماية الحقوق الفلسطينية، بينما تمثل إعادة إعمار غزة وتوفير الاحتياجات الإنسانية للسكان تحديًا رئيسيًا أمام الجهود الإقليمية والدولية.
وتستمر زيارة الرئيس الفلسطيني يومين، على أن تشهد مباحثاته مع القيادة المصرية بحث مختلف الملفات المرتبطة بالقضية الفلسطينية، في إطار ما وصفته الرئاسة الفلسطينية بمواصلة التشاور والتنسيق الكامل مع مصر بشأن التطورات الراهنة.









