واشنطن- المنشر_الاخباري
قال وزير الطاقة الأميركي كريس رايت، اليوم الاثنين، إن تدفقات النفط عبر مضيق هرمز تشهد ارتفاعًا تدريجيًا، مشيرًا إلى أن ناقلات نفط تعبر المضيق ليلًا برفقة البحرية الأميركية، فيما اعتبرت واشنطن أن ذلك يعكس تراجع قدرة إيران على استخدام المضيق كورقة ضغط على حركة الملاحة العالمية.
وأوضح رايت، خلال اجتماع للوكالة الدولية للطاقة الذرية في العاصمة النمساوية فيينا، أن المتوسط المتحرك لشحنات النفط التي ترافقها البحرية الأميركية عبر مضيق هرمز لمدة سبعة أيام يواصل الارتفاع، متوقعًا استمرار هذا الاتجاه خلال الفترة المقبلة.
وأشار وزير الطاقة الأميركي إلى أن أعلى مستوى لتدفق النفط عبر المضيق منذ بدء الحرب بلغ 18 مليون برميل في يوم واحد، موضحًا أن الرقم جرى احتسابه بعد إدراج سفينة لم تكن مدرجة في البيانات السابقة.
واشنطن تنفي تضارب بيانات تدفقات النفط
ونفى رايت وجود تناقض في الأرقام التي تقدمها الإدارة الأميركية بشأن حركة النفط عبر مضيق هرمز، موضحًا أن البيانات التي يعتمد عليها تستند بصورة أساسية إلى متوسط متحرك لمدة سبعة أيام، بينما قد يشير في بعض الأحيان إلى أرقام يومية محددة.
وأكد أن البيانات الأميركية، بحسب قوله، ليست مجرد تقديرات، وإنما تستند إلى معلومات يومية تشمل أسماء السفن وكميات حمولاتها.
وأضاف أن بعض عمليات عبور ناقلات النفط تتم خلال ساعات الليل، بالتزامن مع مرافقة بحرية أميركية، مع إغلاق أجهزة الإرسال الخاصة بالسفن، ما يجعل تلك الرحلات أقل ظهورًا أمام شركات الرصد التجارية التي تتابع حركة الملاحة في المنطقة.
ولفت رايت إلى أن قدرات التغطية التجارية عبر الأقمار الصناعية في مناطق النزاع تظل محدودة، مضيفًا أن شركات الرصد بدأت في تعديل ورفع تقديراتها المتعلقة بحركة الناقلات التي تعبر المضيق.
رايت: إيران تخسر ورقة الضغط في هرمز
وقال وزير الطاقة الأميركي إن البحرية الأميركية نجحت، بحسب تقييم واشنطن، في انتزاع ورقة الضغط المرتبطة بالملاحة في مضيق هرمز من يد إيران.
وأضاف أن طهران تخسر محاولتها استخدام حركة الملاحة العالمية وسيلة للضغط، في إشارة إلى الإجراءات التي اتخذتها إيران خلال الأشهر الماضية بشأن عبور السفن من المضيق.
وتعد هذه التصريحات أحدث مؤشر على استمرار الخلاف بين واشنطن وطهران بشأن مستقبل الملاحة في أحد أهم الممرات البحرية لتجارة النفط والطاقة عالميًا، إذ يمر عبر مضيق هرمز جزء كبير من صادرات الخام والغاز من منطقة الخليج.
ماكرون: تأمين الطاقة يتطلب خفض التصعيد
وفي السياق ذاته، قال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إن تأمين إمدادات الطاقة يتطلب العمل على خفض التصعيد وتطوير مسارات بديلة لمضيق هرمز، معتبرًا أن ذلك من شأنه تخفيف الضغوط على أسعار الوقود.
وأكد ماكرون أن التحرك الدبلوماسي الفرنسي يستهدف حماية القدرة الشرائية للمواطنين الفرنسيين وضمان أمنهم، مشيرًا إلى أن العمل من أجل تحقيق الاستقرار في المنطقة يمثل، من وجهة نظر باريس، دفاعًا عن المصالح الفرنسية.
إيران تشدد إجراءاتها تجاه السفن المخالفة
وفي المقابل، أعلنت الهيئة الإيرانية لإدارة مضيق هرمز تحديث قائمة السفن التي تقول إنها خالفت القواعد المتعلقة بالمرور في المضيق.
ودعت الهيئة شركات التأمين وهيئات التصنيف وغيرها من مقدمي الخدمات البحرية إلى الامتناع عن تقديم خدمات للسفن المدرجة على القائمة، محذرة من العواقب المترتبة على التعامل معها.
ويعكس الموقف الإيراني استمرار تشدد طهران في إدارة حركة الملاحة عبر المضيق، في وقت تسعى فيه الولايات المتحدة إلى التأكيد على قدرتها على تأمين مرور ناقلات النفط، بينما تدفع دول أوروبية باتجاه خفض التصعيد وتوفير بدائل لمسارات الطاقة.
ويظل مضيق هرمز محورًا رئيسيًا في أزمة الطاقة والملاحة الدولية، نظرًا لأهميته في نقل النفط والغاز من دول الخليج إلى الأسواق العالمية، ما يجعل أي اضطراب في حركة العبور عبره ذا تأثير مباشر على أسعار الطاقة والتجارة الدولية.
وتتزامن التطورات مع استمرار التوتر بين إيران والولايات المتحدة، وسط محاولات دولية لاحتواء تداعيات الأزمة وضمان استمرار تدفق الطاقة ومنع اتساع نطاق المواجهة في المنطقة.









