هزة بقوة 7.1 درجات تضرب كوماموتو وتدفع السلطات لإجلاء 260 ألف شخص، بينما تكافح فرق الإنقاذ للعثور على ناجين وسط دمار كبير طال المباني والطرق والمنشآت الحيوية
لندن – المنشر_الاخباري
ارتفعت حصيلة ضحايا الزلزال المدمر الذي ضرب جنوب غرب اليابان إلى 34 قتيلاً، في واحدة من أسوأ الكوارث الطبيعية التي شهدتها المنطقة خلال الفترة الأخيرة، وسط استمرار عمليات الإنقاذ والبحث عن ناجين بعد وقوع أضرار واسعة في محافظة كوماموتو والمناطق المحيطة بها.
وضرب الزلزال، الذي بلغت قوته 7.1 درجات، جزيرة كيوشو اليابانية مساء الثلاثاء، مخلفاً مشاهد من الدمار شملت انهيار مبانٍ سكنية وتجارية، وتصدعات ضخمة في الطرق، واندلاع حرائق، إضافة إلى اضطرابات كبيرة في شبكات الكهرباء وسلاسل الإمداد.
وأعلنت حكومة محافظة كوماموتو ارتفاع عدد الوفيات من 25 إلى 34 شخصاً، فيما لا تزال السلطات تحذر من احتمال العثور على مزيد من الضحايا مع استمرار إزالة الأنقاض وفحص المواقع المتضررة.
وقالت السلطات إن ستة أشخاص آخرين أصيبوا بجروح خطيرة، بينما تواصل فرق الطوارئ انتشارها في المناطق الأكثر تضرراً، مستخدمة المعدات الثقيلة للوصول إلى المواقع التي انهارت فيها منشآت بسبب قوة الهزة.
وكانت أكثر الحوادث دموية مرتبطة بالزلزال قد وقعت في موقعين رئيسيين؛ الأول داخل مصنع نيبون بيبر إندستريز للورق الذي تعرض لأضرار هيكلية كبيرة، والثاني في مركز أيون التجاري للتسوق حيث تحقق السلطات في احتمال وقوع انفجار غاز تسبب في سقوط عدد من الضحايا.
وفي أعقاب الكارثة، أصدرت الحكومة اليابانية أوامر إخلاء لنحو 260 ألف شخص، وسط مخاوف من انهيارات إضافية وهزات ارتدادية قد تزيد من حجم الخسائر.
وشملت حالة الطوارئ عدداً من محافظات جزيرة كيوشو، بينها كوماموتو وناغازاكي وكاغوشيما وفوكوكا وساغا وأويتا وميازاكي، حيث دعت السلطات السكان إلى الابتعاد عن المناطق الخطرة والتوجه إلى مراكز الإيواء.
وأظهرت وسائل الإعلام اليابانية حجم الأضرار الميدانية، حيث ظهرت مبانٍ منهارة، وحرائق في عدة مواقع، وشقوق عميقة في الطرق والجسور، إضافة إلى خروج قطار شحن عن مساره بسبب تأثير الهزة.
كما تسبب الزلزال في انقطاع الكهرباء عن آلاف المنازل، وأدى إلى تعطل حركة النقل وإرباك عمليات نقل الإمدادات إلى المناطق المتضررة، في وقت تعمل فيه فرق الطوارئ على إعادة تشغيل الخدمات الأساسية.
وقال رئيس الوزراء الياباني ساناي تاكايتشي إن الحكومة تضع إنقاذ الأرواح وتقديم الدعم للمتضررين على رأس الأولويات، داعياً المواطنين إلى اتخاذ إجراءات السلامة والانتقال إلى أماكن آمنة عند الضرورة.
وتُعرف اليابان بأنها من أكثر دول العالم استعداداً لمواجهة الزلازل بسبب موقعها الجغرافي على حزام النار في المحيط الهادئ، إلا أن قوة الهزة والأضرار الناتجة عنها أعادت تسليط الضوء على استمرار خطر الكوارث الطبيعية في البلاد.
وتواصل السلطات اليابانية عمليات التقييم الشامل للخسائر، بينما يترقب السكان مصير المناطق المتضررة وسط مخاوف من ارتفاع عدد الضحايا مع استمرار عمليات البحث والإنقاذ.










