مع اقتراب فصل الشتاء وبدء موجات البرد، لا يزال الغموض يكتنف مصير لقاح الإنفلونزا في إيران في ظل غيابه التام عن الصيدليات حتى الآن، وسط توقعات صادمة من الصيادلة بأن يبلغ سعر الجرعة الواحدة نحو مليون وخمسمائة ألف تومان خلال العام الحالي، مما يضع أعباء مالية إضافية كبرى على كاهل المواطنين.
ووفقاً لما نشرته صحيفة “شرق” المحلية، أعلنت إدارة الغذاء والدواء الإيرانية عن وصول شحنات جديدة من اللقاحات قادمة من الصين وروسيا وبعض الدول الأوروبية، مشيرة إلى أن أسعار هذه الشحنات الاستيرادية تفوق بكثير نظيرتها في الأعوام السابقة.
وعلى الرغم من ذلك، أكد عاملون في قطاع الصيدلة عدم تلقيهم أي مؤشرات أو تعليمات رسمية بشأن موعد بدء التوزيع الفعلي في الأسواق.
وتجدر الإشارة إلى التفاوت الكبير في الأسعار عبر السنوات؛ حيث بلغ سعر لقاح الإنفلونزا نحو 42 ألف تومان فقط في عام 2020، لينتقل تدريجياً إلى مستويات قياسية غير مسبوقة، دفعته للوصول إلى التقديرات الحالية البالغة 1.5 مليون تومان، وفقاً لتأكيدات الصيادلة.
وأوضحت الصحيفة أن التأخيرات المتكررة من قبل الشركات المصنعة في الخارج، إلى جانب توقف خطوط الإنتاج المحلي هذا العام، ساهما بشكل مباشر في إحداث أزمة وتعطيل منظومة إمداد وتوريد اللقاحات.
وحذرت تقارير صحفية من أنه في حال لم يسفر وصول الشحنات الموعودة مطلع أكتوبر عن توزيعها ميدانياً وعاجلاً، فإن البلاد ستكون عرضة لم موجة واسعة النطاق وحادة من الإصابات بالإنفلونزا في الأيام المقبلة.
وفي السياق ذاته، أقرّ رئيس مركز العلاقات العامة بوزارة الصحة الإيرانية بصحة الموقف، مؤكداً أنه لم يتم توزيع أي لقاح فعال ضد الإنفلونزا داخل النظام الصحي في البلاد حتى اللحظة الراهنة.








